هذا يوم القيامة. وقال فيه معنى الجواب عما سأل عنه الإنسان كأنه يوم القيامة"إذا برق البصر. وخسف القمر"والباقون بالكسر"برق"ومعناه: تحير فلم يطرف؛ قاله أبو عمرو والزجاج وغيرهما. قال ذو الرمة:
ولو أن لقمان الحكيم تعرضت ... لعينيه مي سافرا كاد يبرق
الفراء والخليل:"برق"بالكسر: فزع وبهت وتحير. والعرب تقول للإنسان المتحير المبهوت: قد برق فهو برق؛ وأنشد الفراء:
فنفسك فانع ولا تنعني ... وداو الكلوم ولا تبرق
أي لا تفزع من كثرة الكلوم التي بك. وقيل: برق يبرق بالفتح: شق عينيه وفتحهما. قاله أبو عبيدة؛ وأنشد قول الكلابي:
لما أتاني ابن عمير راغبا ... أعطيته عيشا صهابا فبرق
أي فتح عينيه. وقيل: إن كسر الراء وفتحها لغتان بمعنى.
قوله تعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} أي ذهب ضوئه. والخسوف في الدنيا إلى انجلاء، بخلاف الآخرة، فإنه لا يعود ضوئه. ويحتمل أن يكون بمعنى غاب؛ ومنه قوله تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} . وقرأ ابن أبي إسحاق وعيسى والأعرج: {وَخُسِفَ الْقَمَرُ} بضم الخاء وكسر السين يدل عليه"وجمع الشمس والقمر". وقال أبو حاتم محمد بن إدريس: إذا ذهب بعضه فهو الكسوف، وإذا ذهب كله فهو الخسوف. {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} أي جمع بينهما في ذهاب ضوئهما، فلا ضوء للشمس كما لا ضوء للقمر بعد خسوفه؛ قاله الفراء والزجاج.
قال الفراء: ولم يقل جمعت؛ لأن المعنى جمع بينهما. وقال أبو عبيدة: هو على تغليب المذكر. وقال الكسائي: هو محمول على المعنى، كأنه قال الضوءان. المبرد: التأنيث