فهرس الكتاب

الصفحة 5926 من 6930

وهو قول الفراء، وروي عن قتادة. والعرب تقول للظهر بطنا، فيقولون: هذا ظهر السماء، وهذا بطن السماء، لظاهرها الذي نراه. وأنكر ابن قتيبة وغيره هذا، وقالوا: لا يكون هذا إلا في الوجهين المتساويين إذا ولي كل واحد منهما قوما، كالحائط بينك وبين قوم، وعلى ذلك أمر السماء. {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} الجنى ما يجتنى من الشجر، يقال: أتانا بجناة طيبة لكل ما يجتنى. وثمر جني على فعيل حين جني، وقال:

هذا جناي وخياره فيه ... إذ كل جان يده إلى فيه

وقرئ {وَجِنَى} بكسر الجيم. {دانٍ} قريب. قال ابن عباس: تدنو الشجرة حتى يجتنيها ولي الله إن شاء قائما وإن شاء قاعدا وإن شاء مضطجعا، لا يرد يده بعد ولا شوك.

الآية: [56] {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ}

الآية: [57] { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

فيه ثلاث مسائل:

الأولى- قوله تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} قيل: في الجنتين المذكورتين. قال الزجاج: وإنما قال: {فِيهِنَّ} ولم يقل فيهما، لأنه عنى الجنتين وما أعد لصاحبهما من النعيم. وقيل: {فِيهِنَّ} يعود على الفرش التي بطائنها من إستبرق، أي في هذه الفرش {قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} أي نساء قاصرات الطرف، قصرن أعينهن على أزواجهن فلا يرين غيرهم. وقد مضى في {والصافات} ووحد الطرف مع الإضافة إلى الجمع لأنه في معنى المصدر، من طرفت عينه تطرف طرفا، ثم سميت العين بذلك فأدى عن الواحد والجمع، كقولهم: قوم عدل وصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت