فهرس الكتاب

الصفحة 5795 من 6930

آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا [الحجرات: 14] يدل على الفرق بين الإيمان والإسلام وهو مقتضى حديث جبريل عليه السلام في صحيح مسلم وغيره. وقد بيناه في غير موضع. {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً} أي عبرة وعلامة لأهل ذلك الزمان ومن بعدهم؛ نظيره: {وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [العنكبوت: 35] . ثم قيل: الآية المتروكة نفس القرية الخربة. وقيل: الحجارة المنضودة التي رجموا بها هي الآية. {لِلَّذِينَ يَخَافُونَ} لأنهم المنتفعون.

الآية: 38 - 40 {وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ}

قوله تعالى: {وَفِي مُوسَى} أي وتركنا أيضا في قصة موسى آية. وقال الفراء: هو معطوف على قوله: {وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ} {وَفِي مُوسَى} {إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} أي بحجة بينة وهي العصا. وقيل: أي بالمعجزات من العصا وغيرها . {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ} أي فرعون أعرض عن الإيمان {بِرُكْنِهِ} أي بمجموعة وأجناده؛ قال ابن زيد. وهو معنى قول مجاهد، ومنه قوله: {أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] يعني المنعة والعشيرة. وقال ابن عباس وقتادة: بقوته. ومنه قوله عنترة:

فما أوهى مراس الحرب ركني ... ولكن ما تقادم من زماني

وقيل: بنفسه. وقال الأخفش: بجانبه؛ كقوله تعالى: {أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ} [فصلت: 51] وقاله المؤرج. الجوهري: وركن الشيء جانبه الأقوى، وهو يأوي إلى ركن شديد أي عزة ومنعه. القشيري: والركن جانب البدن. وهذا عبارة عن المبالغة في الإعراض عن الشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت