فهرس الكتاب

الصفحة 5235 من 6930

قوله تعالى: { وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ } وقد مضى ذكرهم. { وَكُلٌّ مِنَ الأَخْيَارِ } أي ممن اختير للنبوة. { هَذَا ذِكْرٌ } بمعنى هذا ذكر جميل في الدنيا وشرف يذكرون به في الدنيا أبدا. { هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ } أي لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة. { جَنَّاتِ عَدْنٍ } والعدن في اللغة الإقامة؛ يقال: عدن بالمكان إذا أقام. وقال عبدالله بن عمر: إن في الجنة قصرا يقال له عدن حوله البروج والمروج فيه خمسة آلاف باب على كل باب خمسة آلاف حبرة لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد. { مُفَتَّحَةً } حال { لَهُمُ الأَبْوَابُ } رفعت الأبواب لأنه اسم ما لم يسم فاعله. قال الزجاج: أي مفتحة لهم الأبواب منها. وقال الفراء: مفتحة لهم أبوابها. وأجاز الفراء: { مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ } بالنصب. قال الفراء: أي مفتحة الأبواب ثم جئت بالتنوين فنصبت. وأنشد هو وسيبويه:

ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام

وإنما قال: { مُفَتَّحَةً } ولم يقل مفتوحة؛ لأنها تفتح لهم بالأمر لا بالمس. قال الحسن: تُكلم: انفتحي فتنفتح انغلقي فتنغلق. وقيل: تفتح لهم الملائكة الأبواب.

قوله تعالى: { مُتَّكِئِينَ فِيهَا } هو حال قدمت على العامل فيها وهو قوله: { يَدْعُونَ فِيهَا } أي يدعون في الجنات متكئين فيها. { بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ } أي بألوان الفواكه { وَشَرَابٍ } أي وشراب كثير فحذف لدلالة الكلام عليه.

قوله تعالى: { وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ } أي على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم وقد مضى. { أَتْرَابٌ } أي على سن واحد. وميلاد امرأة واحدة، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت