فهرس الكتاب

الصفحة 4966 من 6930

وقرأ عيسى بن عمر { عَلاَّمُ الْغُيُوبِ } على أنه بدل، أي قل إن ربي علام الغيوب يقذف بالحق. قال الزجاج. والرفع من وجهين على الموضع، لأن الموضع موضع رفع، أو على البدل مما في يقذف. النحاس: وفي الرفع وجهان آخران: يكون خبرا بعد خبر، ويكون على إضمار مبتدأ. وزعم الفراء أن الرفع في مثل هذا أكثر في كلام العرب إذا أتى بعد خبر {إن} ومثله { إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ } وقرئ: { الْغُيُوبِ } بالحركات الثلاث، فالغيوب كالبيوت، والغيوب كالصبور، وهو الأمر الذي غاب وخفي جدا.

الآية: [49] { قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ }

قوله تعالى: { قُلْ جَاءَ الْحَقُّ } قال سعيد عن قتادة: يريد القرآن. النحاس: والتقدير جاء صاحب الحق أي الكتاب الذي فيه البراهين والحجج. { وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ } قال قتادة: الشيطان؛ أي ما يخلق الشيطان أحدا { وَمَا يُعِيدُ } فـ { وَمَا } نفي. ويجوز أن يكون استفهاما بمعنى أي شيء؛ أي جاء الحق فأي شيء بقي للباطل حتى يعيده ويبدئه أي فلم يبق منه شيء، كقوله: { فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ } أي لا ترى.

الآية: [50] { قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ }

قوله تعالى: { قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي } وذلك أن الكفار قالوا تركت دين آبائك فضللت. فقال له: قل يا محمد إن ضللت كما تزعمون فإنما أضل على نفسي. وقراءه العامة {ضَللت} بفتح اللام. وقرأ يحيى بن وثاب وغيره: { قُلْ إِنْ ضَلِلت } بكسر اللام وفتح الضاد من {أضَلُّ} ، والضلال والضلالة ضد الرشاد. وقد ضللت"بفتح اللام"أضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت