قوله تعالى: { قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا } يريد يوم القيامة { ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ } أي يقضي فيثيب المهتدي ويعاقب الضال { وَهُوَ الْفَتَّاحُ } أي القاضي بالحق { الْعَلِيمُ } بأحوال الخلق. وهذا كله منسوخ بآية السيف.
الآية: [27] { قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
قوله تعالى: { قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ } يكون { أَرُونِيَ } هنا من رؤية القلب، فيكون { شُرَكَاءَ } المفعول الثالث، أي عرفوني الأصنام والأوثان التي، جعلتموها شركاء لله عز وجل، وهل شاركت في خلق شيء، فبينوا ما هو؟ وإلا فلم تعبدونها. وجوز أن تكون من رؤية البصر، فيكون { شُرَكَاءَ } حالا. { كَلاَّ } أي ليس الأمر كما زعمتم. وقيل: إن { كَلاَّ } رد لجوابهم المحذوف، كأنه قال: أروني الذين ألحقتم به شركاء. قالوا: هي الأصنام. فقال كلا، أي ليس له شركاء { بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .
الآية: [28] { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ }
الآية: [29] { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }
الآية: [30] { قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ }
قوله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ } أي وما أرسلناك إلا للناس كافة أي عامة؛ في الكلام تقديم وتأخير. وقال الزجاج: أي وما أرسلنا إلا جامعا للناس بالإنذار والإبلاغ. والكافة بمعنى الجامع. وقيل: معناه كافا للناس، تكفهم عما هم فيه من الكفر وتدعوهم إلى الإسلام. والهاء للمبالغة. وقيل: أي إلا ذا كافة، فحذف المضاف، أي ذا منع للناس من أن يشذوا عن تبليغك، أو ذا منع لهم من الكفر، ومنه: