{وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا} قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم بالرفع عطفا على {مَنْ يَشْتَرِي} ويجوز أن يكون مستأنفا. وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي: {وَيَتَّخِذَهَا} بالنصب عطفا على {لِيُضِلَّ} . ومن الوجهين جميعا لا يحسن الوقف على قوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} والوقف على قوله: {هُزُوًا} ، والهاء في {وَيَتَّخِذَهَا} كناية عن الآيات. ويجوز أن يكون كناية عن السبيل؛ لأن السبيل يؤنث ويذكر. {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} أي شديد يهينهم قال الشاعر:
ولقد جزعت إلى النصارى بعدما ... لقي الصليب من العذاب مهينا
الآية: [7] {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا} يعني القرآن. {وَلَّى} أي أعرض. {مُسْتَكْبِرًا} نصب على الحال. {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} ثقلا وصمما. وقد تقدم. {فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} تقدم.أيضا
الآية: [8] {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ}
الآية: [9] {خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ} لما ذكر عذاب الكفار ذكر نعيم المؤمنين . {خَالِدِينَ فِيهَا} أي دائمين. {وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا} أي وعدهم الله هذا وعدا حقا لا خلف فيه. {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} تقدم.