فهرس الكتاب

الصفحة 4806 من 6930

به ومن قال مفتاح قال مفاتيح ومن قال هي الخزائن فواحدها مفتح بالفتح {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} أحسن ما قيل فيه أن المعنى لتنيء العصبة أي تميلهم بثقلها، فلما انفتحت التاء دخلت الباء كما قالوا هو يذهب بالبؤس ومذهب البؤس فصار {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} فجعل العصبة تنوء أي تنهض متثاقلة؛ كقولك قم بنا أي أجعلنا نقوم يقال: ناء ينوء نوءا إذا نهض بثقل قال الشاعر:

تنوء بأخراها فلايا قيامها ... وتمشي الهوينى عن قريب فتبهر

وقال آخر:

أخذت فلم أملك ونوت فلم أقم ... كأني من طول الزمان مقيد

وأناءني إذا أثقلني؛ عن أبي زيد وقال أبو عبيدة: قوله: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} مقلوب، والمعنى لتنوء بها العصبة أي تنهض بها أبو زيد: نؤت بالحمل إذا نهضت قال الشاعر:

إنا وجدنا خلفا بئس الخلف ... عبدا إذا ما ناء بالحمل وقف

والأول معنى قول ابن عباس وأبي صالح والسدي وهو قول الفراء واختاره النحاس كما يقال: ذهبت به وأذهبته وجئت به وأجأته ونؤت به وأنأته؛ فأما قولهم: له عندي ما ساءه وناءه فهو إتباع كان يجب أن يقال وأناءه ومثله هنأني الطعام ومرأني، وأخذه ما قدم وما حدث وقيل: هو مأخوذ من النأي وهو البعد ومنه قول الشاعر:

ينأون عنا وما تنأى مودتهم ... فالقلب فيهم رهين حيثما كانوا

وقرأ بديل بن ميسرة:"لينوء"بالياء؛ أي لينوء الواحد منها أو المذكور فحمل على المعنى وقال أبو عبيدة: قلت لرؤبة بن العجاج في قوله:

فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق

إن كنت أردت الخطوط فقل كأنها، وإن كنت أردت السواد والبلق فقل كأنهما فقال: أردت كل ذلك واختلف في العصبة وهي الجماعة التي يتعصب بعضهم لبعض على أحد عشر قولا: الأول: ثلاثة رجال؛ قاله ابن عباس وعنه أيضا من الثلاثة إلى العشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت