فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 6930

سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} ذكره مسلم في باب القراءة في صلاة الفجر إلى غير ذلك من الأمثلة.

القول الثالث- أن هذه اللغات السبع إنما تكون في مضر قاله قوم واحتجوا بقول عثمان نزل القرآن بلغة مضر وقالوا: جائز أن يكون منها لقريش ومنها لكنانة ومنها لأسد ومنها لهذيل ومنها لتيم ومنها لضبة ومنها لقيس قالوا: هذه قبائل مضر تستوعب سبع لغات على هذه المراتب؛ وقد كان ابن مسعود يحب أن يكون الذين يكتبون المصاحف من مضر وأنكر آخرون أن تكون كلها من مضر وقالوا: في مضر شواذ لا يجوز أن يقرأ القرآن بها مثل كشكشة قيس وتمتمة تميم فأما كشكشة قيس فإنهم يجعلون كاف المؤنث شينا فيقولون في {جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} جعل ربش تحتش سريا وأما تمتمة تميم فيقولون في الناس النات وفي أكياس أكيات قالوا وهذه لغات يرغب عن القرآن بها ولا يحفظ عن السلف فيها شيء.

وقال آخرون: أما إبدال الهمزة عينا وإبدال حروف الحلق بعضها من بعض فمشهور عن الفصحاء وقد قرأ به الجلة واحتجوا بقراءة ابن مسعود: {لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} ذكرها أبو داود وبقول ذي الرمة:

فعيناك عيناها وجيدك جيدها ... ولونك إلا طائل يريد إلا أنها

القول الرابع- ما حكاه صاحب الدلائل عن بعض العلماء وحكى نحوه القاضي ابن الطيب قال: تدبرت وجوه الاختلاف في القراءة فوجدتها سبعا منها ما تتغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته مثل: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} وأطهر {وَيَضِيقُ صَدْرِي} ويضيق. ومنها ما لا تتغير صورته ويتغير معناه بالإعراب مثل: {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} وباعد. ومنها ما تبقى صورته ويتغير معناه باختلاف الحروف مثل قوله: {نُنْشِزُهَا} وننشرها. ومنها ما تتغير صورته ويبقى معناه {كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} وكالصوف المنفوش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت