فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 6930

قوله تعالى: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا} قال ابن عباس والسدي: لما بين يدي المسخة ما قبلها من ذنوب القوم.

قوله تعالى: {وما خلفها} لمن يعمل مثل تلك الذنوب. قال الفراء: جعلت المسخة نكالا لما مضى من الذنوب، ولما يعمل بعدها ليخافوا المسخ بذنوبهم. قال ابن عطية: وهذا قول جيد، والضميران للعقوبة. وروى الحكم عن مجاهد عن ابن عباس: لمن حضر معهم ولمن يأتي بعدهم. واختاره النحاس، قال: وهو أشبه بالمعنى، والله أعلم. وعن ابن عباس أيضا."لما بين يديها وما خلفها"من القرى. وقال قتادة:"لما بين يديها"من ذنوبهم"وما خلفها"من صيد الحيتان.

قوله تعالى: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} عطف على نكال، ووزنها مفعلة من الاتعاظ والانزجار. والوعظ: التخويف. والعظة الاسم. قال الخليل: الوعظ التذكير بالخير فيما يرق له القلب. قال الماوردي: وخص المتقين وإن كانت موعظة للعالمين لتفردهم بها عن الكافرين المعاندين قال ابن عطية: واللفظ يعم كل متق من كل أمة وقال الزجاج"وموعظة للمتقين"لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن ينتهكوا من حرم الله جل وعز ما نهاهم عنه: فيصيبهم ما أصاب أصحاب السبت إذ انتهكوا حرم الله في سبتهم.

الآية 67 {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}

قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} فيه أربع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {إن الله يأمركم} حكي عن أبي عمرو أنه قرأ"يأمركم"بالسكون، وحذف الضمة من الراء لثقلها. قال أبو العباس المبرد: لا يجوز هذا لأن الراء حرف الإعراب، وإنما الصحيح عن أبي عمرو انه كان يختلس الحركة. {أَنْ تَذْبَحُوا} في موضع نصب بـ"يأمركم"أي تَذْبَحُوا {بَقَرَةً} نصب"تذبحوا". وقد تقدم معنى الذبح فلا معنى لإعادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت