فهرس الكتاب

الصفحة 3548 من 6930

يوسف السرقة إلى إخوته فالجواب: أن القوم كانوا قد سرقوه من أبيه فألقوه في الجب، ثم باعوه؛ فاستحقوا هذا الاسم بذلك الفعل، فصدق إطلاق ذلك عليهم. جواب آخر - وهو أنه أراد أيتها العير حالكم حال السراق؛ والمعنى: إن شيئا لغيركم صار عندكم من غير رضا الملك ولا علمه. جواب آخر - وهو أن ذلك كان حيلة لاجتماع شمله بأخيه، وفصله عنهم إليه، وهذا بناء على أن بنيامين لم يعلم بدس الصاع في رحله، ولا أخبره بنفسه. وقد قيل: إن معنى الكلام الاستفهام؛ أي أو إنكم لسارقون؟ كقوله: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ} [الشعراء: 22] أي أو تلك نعمة تمنها علي؟ والغرض ألا يعزى إلى يوسف صلى الله عليه وسلم الكذب.

الآية: 71 {قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ}

الآية: 71 {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ}

فيه سبع مسائل:

الأولى: قوله تعالى: وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ البعير هنا الجمل في قول أكثر المفسرين. وقيل: إنه الحمار، وهي لغة لبعض العرب؛ قاله مجاهد واختاره. وقال مجاهد: الزعيم هو المؤذن الذي قال:"أيتها العير". والزعيم والكفيل والحميل والضمين والقبيل سواء والزعيم الرئيس. قال:

وإني زعيم إن رجعت مملكا ... بسير ترى منه الفرانق أزورا

وقالت ليلى الأخيلية ترثي أخاها:

ومخرق عنه القميص تخاله ...

يوم اللقاء من الحياء سقيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت