فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 6930

والأعمش وعبدالله بن أبي إسحاق: {أَأَنْذَرْتَهُمْ} بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، واختارها الخليل وسيبويه، وهي لغة قريش وسعد بن بكر، وعليها قول الشاعر:

أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا آنت أمْ أمّ سالم

هجاء"آنت"ألف واحدة. وقال آخر:

تطاللت فاستشرفته فعرفته ... فقلت له آنت زيد الأرانب

وروي عن ابن مُحَيصِن أنه قرأ:"أنذرتهم أم لم تنذرهم"بهمزة لا ألف بعدها، فحذف لالتقاء الهمزتين، أو لأن أم تدل على الاستفهام، كما قال الشاعر:

تروح من الحي أم تبتكر ... وماذا يضيرك لو تنتظر

أراد: أتروح، فاكتفى بأم من الألف. وروي عن ابن أبي إسحاق أنه قرأ:"أأنذرتهم"فحقق الهمزتين وأدخل بينهما ألفا لئلا يجمع بينهما. قال أبو حاتم: ويجوز أن تدخل بينهما ألفا وتخفف الثانية، وأبو عمرو ونافع يفعلان ذلك كثيرا. وقرأ حمزة وعاصم والكسائي بتحقيق الهمزتين:"أأنذرتهم"وهو اختيار أبي عبيد، وذلك بعيد عند الخليل. وقال سيبويه: يشبه في الثقل ضَنِنوا. قال الأخفش: ويجوز تخفيف الأولى من الهمزتين وذلك رديء، لأنهم إنما يخففون بعد الاستثقال، وبعد حصول الواحدة. قال أبو حاتم: ويجوز تخفيف الهمزتين جميعا. فهذه سبعة أوجه من القراءات، ووجه ثامن يجوز في غير القرآن، لأنه مخالف للسواد. قال الأخفش سعيد: تبدل من الهمزة هاء تقول: هأنذرتهم، كما يقال هياك وإياك، وقال الأخفش في قوله تعالى: {هَا أَنْتُمْ} [آل عمران: 66] إنما هو أاأنتم.

الآية 7 {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

فيها عشر مسائل:

الأولى- قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ} بَيَّن سبحانه في هذه الآية المانع لهم من الإيمان بقوله:"ختم الله". والختم مصدر ختمت الشيء ختما فهو مختوم ومختم، شدد للمبالغة، ومعناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت