فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 6930

ثناء أثنى به على نفسه وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه فكأنه قال: قولوا الحمد لله، وعلى هذا يجيء قولوا إياك. وهذا من حذف العرب ما يدل ظاهر الكلام عليه كما قال الشاعر:

وأعلم أنني سأكون رمسا ... إذا سار النواعج لا يسير

فقال السائلون لمن حفرتم ... فقال القائلون لهم وزير

المعنى: المحفور له وزير، فحذف لدلاك ظاهر الكلام عليه وهذا كثير. وروي عن ابن أبي عبَلة:"الحمد لله"بضم الدال واللام على إتباع الثاني الأول وليتجانس اللفظ وطلب التجانس في اللفظ كثير في كلامهم نحو: أجودك وهو منحدر من الجبل بضم الدال والجيم. قال:

.... اضرب الساقينُ أُمّك هابل

بضم النون لأجل ضم الهمزة. وفي قراءة لأهل مكة"مُرُدفين"بضم الراء إتباعا للميم، وعلى ذلك"مُقُتلين"بضم القاف. وقالوا: لإمِّك، فكسروا الهمزة اتباعا للاّم، وأنشد للنعمان بن بشير:

ويلِ امِّها في هواء الجو طالبة ... ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب

الأصل: ويلٌ لأمها، فحذفت اللام الأولى واستثقل ضم الهمزة بعد الكسرة فنقلها للأم ثم أتبع اللام الميم. وروي عن الحسن بن أبي الحسن وزيد بن علي:"الحمدِ لله"بكسر الدال على اتباع الأول الثاني.

الثامنة- قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} أي مالكهم، وكل من ملك شيئا فهو ربه، فالرب: المالك. وفي الصحاح: والرب اسم من أسماء الله تعالى ولا يقال في غيره إلا بالإضافة، وقد قالوه في الجاهلية للملك قال الحارث بن حِلِّزة:

وهو الرب والشهيد على يوم ...

الحيارين والبلاء بلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت