فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 4457

تشربين أتيناك بِأَطْيَبِ الشَّرَابِ وَلَكِنَّنَا نَنْقُلُ إِلَيْكِ الطِّينَ وَالْمَاءَ فَهُمْ يَنْقُلُونَ إِلَيْهَا حَيْثُ كَانَتْ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الطِّينِ الَّذِي يَكُونُ فِي جَوْفِ الْخَشَبِ فَهُوَ مِمَّا يَأْتِيهَا الشَّيَاطِينُ شُكْرًا لَهَا «1» .

17885 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ عَصَاهُ «2» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ- آية

17886 - عن ابن زيد رضي الله عنه في قَوْلِهِ: لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُرَى فِي قَرْيَتِهِمْ بَعُوضَةٌ قَطُّ وَلا الذُّبَابُ وَلا بَرْغُوثٌ وَلا عَقْرَبٌ، وَلا حَيَّةٌ، وَإِنَّ الرَّكْبَ لَيَأْتُونَ فِي ثِيَابِهِمِ الْقَمْلُ وَالدَّوَابُّ، فَمَا هُوَ إِلا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى بُيُوتِهَا، فَتَمُوتُ تِلْكَ الدَّوَابُّ، وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ لَيَدْخُلَ الْجَنَّتَيْنِ، فَيَمْسِكُ الْقُفَّةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَخْرُجُ حين يخرج وَقَدِ امْتَلاتْ تِلْكَ الْقُفَّةُ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا بِيَدِهِ «3» .

17887 - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ قَالَ: هَذِهِ الْبَلَدُ طَيِّبَةٌ، وَرَبُّكُمْ غَفُورٌ لِذُنُوبِكُمْ. وَفِي قَوْلِهِ: فَأَعْرَضُوا قَالَ: بَطَرَ الْقَوْمُ أَمْرَ اللَّهِ، وَكَفَرُوا نِعْمَتَهُ «4» .

17888 - عَنْ السُّدِّيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَهْلُ سَبَأٍ أُعْطُوا مَا لَمْ يُعْطَهْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِمْ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا الْمَكْتَلُ فَتُرِيدُ حَاجَتَهَا، فَلا تَبْلُغَ مَكَانُهَا الَّذِي تُرِيدُ حَتَّى يَمْتلِأَ مِكْتَلَهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ، فَأَجْمَعُوا ذَلِكَ فَكَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، وَقَدْ كَانَ السَّيْلُ يَأْتِيهِمْ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يَسْتَقِرَّ فِي وَادِيهِمْ، فَيُجْمَعُ الْمَاءُ مِنْ تِلْكَ السُّيُولِ وَالْجِبَالِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي، وَكَانَ قَدْ حَفَرُوهُ بِمُسَنَّاةٍ وَهُمْ يُسَمُّونَ الْمُسَنَّاةَ عَرِمٌ- وَكَانَ يَفْتَحُونَ إذا شاؤوا من ذلك الماء، فيسقون جنانهم إذا شاؤوا، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَذِنَ فِي هَلاكِهِمْ، دَخَلَ رَجُلٌ إِلَى جَنَّتِهِ- وَهُوَ عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ فِيمَا بَلَغَنَا، وَكَانَ كَاهِنًا فَنَظَرَ إِلَى جرزة تَنْقُلُ أَوْلادُهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي إِلَى أَعْلَى الْجَبَلِ فَقَالَ: مَا نَقَلَتْ هَذِهِ أَوْلادَهَا من هاهنا إِلا وَقَدْ حَضَرَ أَهْلَ هَذِهِ الْبِلادِ عَذَابٌ وَيُقَدَّرُ أَنَّهَا خَرَقَتْ ذَلِكَ الْعَرِمَ فَلُقِّبَتْ لَقَبًا فَسَالَ ذَلِكَ اللَّقَبُ مَاءً إِلَى جَنَّتِهِ، فَأَمَرَ عمر بن عامر بذلك

(1) الدر 6/ 682- 683

(2) الدر 6/ 683

(3) الدر 6/ 687.

(4) الدر 6/ 687.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت