فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 4457

الْوَجْهُ الثَّانِي: «1»

16992 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ «2» ، عَنْ جَعْفَرٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ لَمَّا أَتَى جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ النَّجَاشِيَّ، أَنْزَلَهُمْ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْجِعُوا قَالَ مِنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَحْذِفْ هَؤُلاءِ فِي الْبَحْرِ وَنَأْتِي هَذَا النَّبِيَّ فَنُحْدِثُ بِهِ عَهْدًا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدُوا مَعَهُ أُحُدًا، وَحُنَيْنًا، وَخَيْبَرَ، قَالَ: وَلَمْ يُصَبْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَأْتِ أَرْضَنَا، فَإِنَّ لَنَا أَمْوَالا فَنَجِيءُ بِهَا فَنُنْفِقُهَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّا نَرَى بِهِمْ جَهْدًا قَالَ: فَأَذِنَ لَهُمْ فَانْطَلَقُوا، فجاؤا بِأَمْوَالِهِمْ فَأَنْفَقُوهَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمُ الآيَةَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ

16993 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ قَالَ: أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ أَسْلَمُوا، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ إِذَا مَرُّوا عَلَيْهِمْ سَبُّوهُمْ فأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِمْ هَذِهِ الآيَاتِ.

16994 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ إِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ الَّذِي كَتَبَتِ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالُوا: هُوَ مِنْ، عِنْدِ اللَّهِ، إِذَا سَمِعُوا الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَمَرُّوا بِهِ وَهُمْ يَتْلُونَهُ أَعْرَضُوا، عَنْهُ، وَكَانُوا يَصْنَعُونَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ عَلَى دَيْنِ عِيسَى، أَلا تَرَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ وَكَانُوا مُتَمَسِّكِينَ «3» بِهِ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَسْلَمُوا وَكَانَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَدَخَلُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِسْلَامِ.

(1) . في الأصل الوجه الرابع.

(2) . في الحاشية (يعقوب) .

(3) . في الحاشية (ممسكين له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت