فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 4457

(فارس؟؟؟) «1» أعطيك (أعنة) «2» الخيل قال: قط، قَالَ: فَمَا تَبْتَغِي؟ قَالَ: لِيَ الشَّرْقُ وَلَكَ الْغَرْبُ. قَالَ: لَا.. قَالَ: فَلِيَ الْوَبَرُ وَلَكَ الْمَدَرُ قَالَ: لَا. قَالَ:

لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلا وَرِجَالا. قَالَ: يَمْنَعُكَ اللَّهُ ذَلِكَ ابنا قيلة- يريد الأوس والخزرج- قال: مخرجا. فَقَالَ عَامِرٌ لأَرْبَدَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَنَا يُمْكِنَّا «3» لَوْ قَتَلْنَاهُ مَا انْتَطَحَتْ فِيهِ عِنْزَانِ وَلَرَضُوا بِأَنْ يَعْقِلَهُ لَهُمْ وَأَحَبُّوا السَّلَمَ وَكَرِهُوا الْحَرْبَ إِذَا رَأَوْا أَمْرًا قَدْ وَقَعَ. فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: إِنْ شِئْتِ فَتَشَاوَرَا. وَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّمَا أَشْغَلُهُ عَلَيْكَ بِالْمُجَادَلَةِ، وَكُنْ أَنْتَ وَرَاءَهُ واضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَكَانَا كَذَلِكَ، وَأَخَذَ وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالآخَرُ يُجَادِلُهُ. فَقَالَ: اقْصُصْ عَلَيْنَا قَصَصَكَ. قَالَ:

مَا تَقُولُ. قَالَ: قُرْآنَكَ. قَالَ: فَجَعَلَ يُجَادِلُهُ وَيَسْتَبْطِيهِ حَتَّى قَالَ لَهُ: مَالَكَ خَمَشْتَ «4» قَالَ: وَضَعَتُ يَدَيَّ عَلَى قَائِمِ السَّيْفِ فَيَبَسَتْ فَمَا قَدَرْتُ أَنْ أُخَلِّيَ وَلا أُمَرِّيَ وَلا أُحَرِّكَهَا، قَالَ: فَخَرَجْنَا فَلَمَّا كَانَا بِالْحَرَّةِ سَمِعَ بِذَلِكَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَخَرَجَا إِلَيْهِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لامَتُهُ وَرُمْحُهُ بِيَدِهِ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ فَقَالا لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: يَا أَعْوَرُ الْخَبِيثُ أَنْتَ الَّذِي يَشْتَرِطُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَلَوْلا أَنَّكَ فِي إِمَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا رُمْتَ الْمَنْزِلَ حَتَّى يُضْرَبَ عينيك، ولكن لا تسعلوها وَكَانَ أَشَدُّ الرَّجُلَيْنِ عَلَيْهِ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟. قَالُوا: هَذَا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ. فَقَالَ لَهُ: لَوْ كَانَ أَبُوهُ حَيًّا لَمْ يَفْعَلْ بِي هَذَا.

ثُمَّ قَالَ عَامِرٌ لأَرْبَدَ: اخْرُجْ أَنْتَ يَا أَرْبَدُ إِلَى نَاحِيَةِ عَدِيَّةَ وَأَخْرُجُ أَنَا إِلَى نَجْدٍ فَنَجْمَعَ الرِّجَالَ فَنَلْتَقِيَ عَلَيْهِ. فَخَرَجَ أَرْبَدُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّقْمِ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَحَابَةً مِنَ الصَّيْفِ فِيهَا صَاعِقَةٌ فَأَحْرَقَتْهُ. فَخَرَجَ عَامِرٌ حَتَّى إِذَا كان بوادي يُقَالُ لَهُ الْجَرِيدُ «5» أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الطَّاعُونَ فَجَعَلَ يَصِيحُ يَا عَامِرُ أَغُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبِكْرِ تقتلك. يا عامر غدة كَغُدَّةِ الْبِكْرِ تَقْتُلُكَ وَمَرَّتْ أَيْضًا فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ قَيْسٍ. قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمِنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ: لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْفَظُونَهُ تِلْكَ الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ هَذَا مُقَدَّمٌ ومؤخر لرسول الله مُعَقِّبَاتٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ قال: تلك المعقبات من أمر الله.

(1) . طمس بالأصل انظر الدر 4/ 616.

(2) . اضافه عن الدر 4/ 616.

(3) . اضافه عن الدر.

(4) . في تفسير الطبري (احشمت) 13/ 120.

(5) . في الطبري (الجرير) 13/ 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت