وعن علي -عليه السلام- قال: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا على المنامة، فاستسقى الحسن والحسين قال: فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى شاة لنا بكي فحلبها, فدرت فجاءه الحسن فنحاه النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت فاطمة: يا رسول الله كان أحبهما إليك؟ قال:"لا ولكنه -يعني الحسين- استسقى قبله"ثم قال:"إني وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة"أخرجه أحمد في المسند. والبكي: القليلة اللبن.
وعن عبد الله قال: بينما أنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجميع المهاجرين والأنصار إلا من كان في سرية, أقبل علي يمشي وهو مغضب فقال:"من أغضبه فقد أغضبني"فلما جلس قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"ما لك يا علي?"قال: آذاني بنو عمك فقال:"يا علي, أما ترضى أنك معي في الجنة والحسن والحسين, وذرياتنا خلف ظهورنا, وأزواجنا خلف ذرياتنا، وأشياعنا عن أيماننا وشمائلنا؟"أخرجه أحمد في المناقب وأبو سعد في شرف النبوة.
وعن عبد الله بن ظالم قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد فقال: إني أحببت عليا حبا لم أحبه شيئًا قط قال: نعم ما رأيت، أحببت رجلا من أهل الجنة. خرجه أحمد في المناقب, وخرجه الحضرمي وقال: نعم ما صنعت, أحببت رجلا من أهل الجنة.
ذكر ما له في الجنة:
عن علي -عليه السلام- قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"يا علي, إن لك كنزًا في الجنة، وإنك ذو قرنيها فلا تتبع النظرة النظرة, فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة"أخرجه أحمد، وأخرجه الهروي في غريبه, وقال:"إن لك بيتا في الجنة"وقال في تفسير ذو قرنيها -أي طرفيها: يعني الجنة وقال أبو عبيدة: أحسبه ذا قرني هذه الأمة, فأضمر الأمة ولم يجر لها