ذكر اختصاصه بأنه أمين هذه الأمة
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن لكل أمة أمينًا، وإن أميننا -أيتها الأمة- أبو عبيدة بن الجراح"أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه الترمذي وأبو حاتم ولفظهما:"لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة ..."الحديث. وأخرجه ابن نجيد وزاد: وطعن في خاصرته، وقال: هذه خاصرة مؤمنة.
وعن حذيفة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأهل نجران:"لأبعثن حق أمين"فأشرف أصحابه، فبعث أبا عبيدة. أخرجه البخاري.
وعنه قال: جاء السيد والعاقب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالا: يا رسول الله ابعث معنا أمينك؛ فقال:"سأبعث معكم أمينًا، حق أمين"فتشرف لها الناس؛ فبعث أبا عبيدة. أخرجاه.
وعن أبي مسعود قال: لما جاء العاقب والسيد صاحبا نجران أراد أن يلاعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه، فوالله لئن كان نبيا فلاعناه لا نفلح نحن ولا عقبنا أبدًا؛ قال: فأتياه فقالا: لا نلاعنك، ولكن نعطيك ما سألت، فابعث معنا رجلا أمينا. فقال صلى الله عليه وسلم:"لأبعثن رجلًا أمينًا حق أمين"قال: فاستشرف لها أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"قم يا أبا عبيدة بن الجراح"قال: فلما قفا1 قال:"هذا أمين هذه الأمة"أخرجه أحمد وأخرجه الترمذي وقال:"فبعث أبا عبيدة"مكان"قم يا أبا عبيدة"ولم يذكر ما بعده. وأخرج ابن إسحاق معناه عن محمد بن جعفر قال: فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين"قال: فكان عمر بن الخطاب يقول: ما أحببت الإمارة قط حبي إياها يومئذ رجاء أن أكون صاحبها، فرحت إلى الظهر مهجرًا فلما صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نظر عن يمينه ويساره، فجعلت أتطاول له ليراني، فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة بن الجراح فدعاه، فقال:"اخرج معهم, فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه"قال عمر: فذهب بها أبو عبيدة.
وعن أنس بن مالك أن أهل اليمن قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا:
1 تبع الأمر، وقام.