وأنت حائض، قالت: نعم إذا شددت علي إزاري، وذلك إذ لم يكن لنا إلا
فراش واحد، فلما رزقنا الله تعالى فراشين اعتزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (1) ثم قال:"
لا يروى إلا من طريق ابن لهيعة، وليس بحجة، وفي الموطأ (2) عن ربيعة:"أن"
عائشة كانت مضطجعة مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثوب واحد، وإنها وثبت وثبة
شديدة فقال لها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مالك لعلك نفست ..."الحديث قال ابن الحصار:"
هذا مقطوع لا تعذر على إسناده من حديث عائشة فيما علمت، وفي لفظ
للنسائي (3) :"تزر بإزار واسع ثم تلتزم خدرها وندبيها"، وفي الأوسط:"كنت"
أغطّى سفلى ثم يباشرني" (4) ، وقال: لم يروه عن نافع إلا ابن أرطأة ولا عن"
حجاج إلا عمرو بن أبي قيس وحفص بن غياث، وفي حديث آخر"يضاجعني"
وأنا حائض ثم نغتسل جميعا من إناء واحد" (5) ، وقال: لم يروه عن يحيى السقا"
إلا الحارث بن مسلم/حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا
محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة قال، عن أم سلمة قالت:"كنت مع رسول الله"
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في لحافة فوجدت ما يجد النساء من الحيضة فانسللت من اللحاف فقال
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنفست؟ قلت: وجدت ما يجد النساء من الحيضة قال: ذاك
ما كتب على بنات آدم، قالت: فانسللت فأصلحت من شأني ثم رجعت فقال
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تعالى فادخلي معى في اللحاف، قالت: فدخلت معه". هذا"
حديث خرجاه في صحيحهما (6) ، وفي كتاب الدارمي زيادة"وكانت هي"
(1) قلت: ذكره المصنف وعزاه إلى"التمهيد"وهو معلول؛ بابن لهيعة. انظر: التمهيد (3/161) .
(2) صحيح، متفق عليه. رواه مالك(ص 58، ح/94 من كتاب الطهارة والبخاري في
)الحيض، باب"4"ومسلم في (الحيض، ح/5) .
قول:"مالك"أي: أي شيء حديث لك حتى وثبت.
(3) رواه النسائي في: 1. كتاب الطهارة، 180. باب مباشرة الحائض 01/151) .
(4) ضعيف. تاريخ أصفهان: (1/268) .
(5) ضعيف. رواه ابن عبد البر في"التمهيد" (3/162) ، ولفظه:"كان يضاجع أم سلمة وهي"
حائض"."
وراجع: سنن الدارمي (1/260، ح/1045) .
(6) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (ح / 298، 322، 323) ، ومسلم في(الحيض، ح/
62)، والنسائي في (الطهارة، باب مضاجعة النساء) .