وصلى فيه"، وفي لفظ:"تنضحيه وتصلى فيه"، ولفظ أبي نعيم:"لتحكه ثم
لتقرضه بالماء، ثم لتنضحه، ثم لتقرضه بالماء، ثم تنضحه، ثم لتصلى فيه" (1) ."
حدثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث/عن
عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنها قالت:"إن"
كانت إحدانا لتحيض ثم لتقرض الدم من ثوبها عند طهرها فتغتسله وتنضح
على سائره ثم تصلى فيه". هذا حديث تفرد ابن ماجة (2) به موقوفا وإسناده"
صحيح، وفي الصحيحين (3) :"ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإن"
أصابه شيء من دم بلّته بريقها ثم تضعه بظفرها"، وفي كتاب أبي داود (4) "
بسند فيه ضعف: يغسله فإن لم يذهب أثره فليقرضه بشيء من صفرة قالت:
كنت أحيض عند النبي ثلاث حيضات جميعا لا أغسل لي ثوبا". ورواه"
الدارمي في مسنده بسند جيّد، وفي لفظ لأبي داود:"أخذ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكساء"
فلبسه، ثم خرج يصلي الغداة، ثم جلس: فقال رجل: يا رسول الله هذه لمعة
من الدم، فقبض إلى يأتليها فبعث بها إلي مصروره في يد الغلام، فقال:
اغسلي هذه وأجفّيها ثم أرسلي بها إلي"، فقلت: فجاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نصف"
النهار وهي عليه" (5) . وحديث أبي هريرة: أنّ خولة بنت يسار أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"
فقالت: يا رسول الله: ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه، قال:"فإذا"
طهرت فاغسلي موضع الدم ثم صلى فيه، قالت يا رسول الله: إن لم يخرج
(1) صحيح. رواه أحمد (6/345) ، والبيهقي (1/13) وأبو عوانة (1/206) .
(2) صحح. رواه ابن ماجة في: 1. كتاب الطهارة 1181. باب في ما جاء في دم الحيض
يصيب الثوب، (ح/630) . وصححه الشيخ الألباني.
(3) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في (الحيض، باب"9") ومسلم في (الطهارة، ح/110)
وأبو داود (ح/358) والترمذي (ح/138) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقد اختلف أهل
العلم في الدم يكون على الثوب فيصلى فيه قبل أن يغسله. ومالك في (الطهارة، ح/103) .
(4) حسن. رواه أبو داود في: 1. كتاب الطهارة، 130. باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في
حيضها، (ح/357) .
(5) حسن. رواه أبو داود في: 1. كتاب الطهارة، 140. باب الإعادة من النجاسة تكون في
الثوب، (ح/388) .