نجدان ونظائره لكونهم لم يرو عنهم/إلا واحد، وإن كان قد وثّق كما سبق،
والله أعلم، ولفظ العسكري في كتاب الصحابة حليه بضلع واسقيه ماء
وسدر"، وفي لفظ: قال عبد الرحمن- يعني ابن مهدي- الحل مثل الغسل."
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن هشام بن عروة عن
فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سئل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن
دم الحيض يكون في الثوب قال:"اقرضيه واغسليه وصلى فيه" (1) . هذا حديث
خرجه الأئمة الستة في كتبهم، ولفظ البخاري سألت امرأة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت:
يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيض كيف تصنع؟
قال:"إذا أصاب إحداكن الدم من الحيض فلتقرضه ثم لتنضحه ثم لتصل"
فيه" (2) . ولفظ مسلم (3) "يصيب ثوبها من دم الحيضة قال: تحته ثم لتقرضه
بالماء ثم تصلي فيه"، وفي لفظ لأبي داود (4) : من حديث محمد بن إسحاق"
تصلى فيه:"قال: تنظر: فإن رأت فيه دما فلتقرضه بشيء من ماء، ولتنضح ما"
لم ير ولتصلي فيه". وفي لفظ حبيبة:"ثم اقرضيه بالماء ثم انضحيه"، وزعم في"
الفرد أنه حديث تفرد به أهل المدينة، وفي لفظ الترمذي (5) :"اقرضيه بماء ثم"
رشيه"ولفظ ابن خزيمة (6) :"كيف تصنع بثيابها التي كانت تلبس، يقال: إن
رأيت منها شيئا فلتحكه ثم لتقرضه شيء من ماء، وتنضح في سائر الثوب ماء
وتصلي فيه"، وفي لفظ: إن رأيت فيه ماء فحكِّيه"، وفي لفظ:"ثم رشي"
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/629) ونصب الراية (1/207) وابن أبي شيبة (1/95) .
وصححه الشيخ الألباني.
غريبه: قوله:"اقرضيه"من القرض. وهو أن تقبض بإصبعين على الشيء ثم تغمز غمزا جيدا.
وفي النهاية: القرض الدلك بالأصابع، مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره.
(2-3-4) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في (الحيض، باب 300"، والوضوء، باب"63") "
ومسلم في (الطهارة، ح/110) وأبو داود في (الطهارة، باب"130"، ح/360) .
(5) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 104. باب ما جاء في غسل دم الحيض من
الثوب، (ح/138) . وقال:"هذا حديث حسن صحيح".
(6) صحيح. رواه ابن خزيمة: (276) والدارمي (1/197، 239) .
وصححه الشيخ الألباني. (الصحيحة: 1/539) .