الصفحة 91 من 331

ثم نقل ابن حجر في"لسان الميزان"كلام الذهبي هذا مقررًا له .

فهؤلاء الأئمة: شيخ الإسلام: والإمام الذهبي , والحافظ ابن حجر , كلهم يجزمون بكذب نسبة ما في الكتاب أو أكثره إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإنه من وضع مؤلفه .

وابن خلكان يحكي هذا أيضًا , ويحكي الخلاف في جامع هذا الكتاب: هل هو المرتضى أو الرضي ؟ والذهبي يتهم به المرتضى .

والذي يظهر لي أنه من وضع الاثنين .

وقد قال محب الدين الخطيب في حاشية المنتقى من"منهاج السنة" (3) :"وهذان الأخوان تطوعا للزيادة على خطب أمير المؤمنين سيدنا علي كرم الله وجهه بكل ما هو طارئ عليها وغريب عنها . من التعريض بإخوانه الصحابة , وهو بريء عند الله عز وجل من كل ذلك , وسيبرأ إليه من مقترفي هذا الإثم".

وقال أيضا لما ذكر أن مؤلف"نهج البلاغة"هو الرضي:

"ومن المقطوع به أن أخاه علي بن الحسين المرتضى المتوفى سنة ( 426 هـ ) شاركه في الزيادات التي دست في النهج , ولاسيما الجمل التي لها مساس بأحباب علي وأولياء النبي - صلى الله عليه وسلم - كقول الأخوين أو أحدهما: لقد تقمصها فلان , وما خرج من هذه الحمأة ."ا هـ . ص 508 .

وكل من الأخوين رافضي على ما ذكره الذهبي في"الميزان"وابن حجر في"لسان الميزان"وذكر الذهبي في ترجمة المرتضى أيضا عن ابن حزم أنه كان من كبار المعتزلة الدعاة , وكان إماميا , وذكر الذهبي أنه أخذ العلوم عن الشيخ المفيد الذي صنف كتابًا سماه"مناسك حج المشاهد"وحشاه بالكذب والشرك , وجعل قبور المخلوقين تحج كما يحج البيت .

ومما يدل على أن كتاب"نهج البلاغة"إما من وضع المرتضى أو له فيه مشاركة قوية ما فيه من الاعتزاليات في الصفات، والمرتضى كما ذُكر في ترجمته من كبار المعتزلة .

ولكن مع هذا كله , فالدكتور مصرّ في غير موضع من بحثه على صحة نسبة ما في الكتاب إلى علي ابن أبي طالب , حيث يقول في بحثه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت