10-يتكلم الأستاذ عن الاستعانة بالمخلوق فيقول في ( ص101-102 ) :"إن الإنسان الذي يؤمن بالله ويضم قلبه على توحيد لا يخلو أبدًا في حالات مختلفة من أن ينظر من غير قصد إلى غير الله فيما يطرقه من أحداث ذلك في الوقت الذي لا يخلو فيه قلبه من ذكر الله والإيمان بتفرده بالألوهية، ونحن نرى أن مثل هذه الالتفاتات العارضة لا يمكن أن تقطع الطريق على المسلم وأن تعزله عن ربه، وتسلكه في عداد الكافرين الملحدين، كما تقول بذلك الدعوة الوهابية، فأي إنسان لا تخف نفسه من غير قصد إلى التماس العون من ذوي الجاه وأصحاب السلطان ؟ ."
إلى أن قال:
"فهل لو ألقي مسلم اليوم في النار ثم جاءه أحد يمد إليه يد الخلاص، أيكون هذا المسلم كافرًا أو ملحدًا إذا قبل العون ؟ !"
إن التوحيد الخالص على الوجه الذي تصوره الدعوة الوهابية يحتم على مثل هذا الإنسان ألا يستعين بغير الله .
فكيف الأمر إذن وصاحب الدعوة نفسه قد مد يده إلى أمير العيينة أولًا، ثم إلى الأمير محمد بن مسعود ثانيًا ؟ !
فهل في هذا ما ينقص التوحيد أو يفسد العقيدة ؟ ! فإن الأخذ بالأسباب أمر يدعو إليه العقل، ويزكيه الدين، وغاية ما في الأمر أن يضل بعض الناس عن جهل عن الاتجاه إلى الأسباب السليمة المتصلة بالمسببات،وذلك ما يمكن أن نفسر به تعلق بعض الجهلة بالأضرحة ونحوها، إنهم ضلوا الطريق فلم يتعرفوا على الأسباب الصحيحة ومثل هذا يوصف بالكفر والخروج عن الدين"ا هـ ."
-وقد كرر الأستاذ كلمة"من غير قصد فهل مراده أن هذه الأشياء التي ذكرها تصدر من نائم أو ناس أو مجنون أو غير مميز أو مكره ؟ ! فكل من هؤلاء مرفوع عنه القلم بنصوص الأحاديث، فلا داعي إلى هذا التطويل ."
وماذا قصده بالالتفاتة العارضة إلى غير الله التي تنسب إلى الدعوة الوهابية تكفير من فعلها ؟ !