الصفحة 73 من 331

{ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } , { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } .

وإن أراد أن هذا هو التوحيد المطلق المطلوب من الخلق , فهذا خطأ واضح: لما ذكرنا من أن الكفار أقروا به ولم ينفعهم في الدنيا , ولا ينفعهم في الآخرة , وسماهم الله كفارًا لما لم يقروا بتوحيد الإلهية الذي هو عبادته وحده لا شريك له .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"فإقرار المرء بأن الله رب كله شيء ومليكه وخالقه لا ينجيه من عذاب الله إن لم يقترن به إقرارًا بأنه لا إله إلا الله , فلا يستحق العبادة أحد إلا هو , وأن محمدًا رسول الله , فيجب تصديقه فيما آخر به وطاعته فيما أمر".

وقال أيضًا:

"وقد أخبر الله سبحانه عن المشركين من إقرارهم بأن الله خالق المخلوقات ما بينه في كتابه , فقال:"

{ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أو أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ } .

وذكر آيات كثيرة في هذا المعنى , ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت