ناهيك بما حصل لدعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على يد خصومها في ذلك .
ولعل الأستاذ الخطيب قد وقع في تلك الأخطاء تأثرًا بما يسمع أو يقرأ مما يمليه أو يلقيه خصوم هذه الدعوة، دون تنبه لأهدافهم وأغراضهم، وإن كان الأستاذ قد أزاح عن هذه الدعوة المباركة كثيرًا مما لفقه أعداؤها من شبهات، لكنه أبقى على بعضها مما لولاه لكان كتابه جيدا مئة في المئة .
وكان الشيخ عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم وفقه الله قد لاحظ على الأستاذ كثيرًا من تلك الأخطاء بملاحظات مختصرة طبعت مع كتابه في طبعته الأخيرة، دون أن يغير من واقع تلك الأخطاء شيئًا، مما يدل على إصراره عليها .
وهذا مما يؤكد على ملاحظاتي هذه بدافع النصح وتجليه الحقيقة، لعل الأستاذ يعيد النظر في كتابه فينحي عنه تلك الهفوات، ليسلم من تبعتها ويجنب القراء - خصوصًا الذين لا يعرفون هذه الدعوة معرفة جيدة عن الوقعية فيها، - فالرجع إلى الحق خير من التمادي في الباطل - .
وهذه الملاحظات بعضها جاء عرضًا في غير صميم الموضوع وإليك بيانها بالتفصيل:
1-تسميته لدعوة الشيخ بالدعوة الوهابية , وتسميته لأتباعها أيضا بالوهابية .
-ولعل الأستاذ فعل ذلك مجاراة لخصوم الدعوة الذين ينبزوها بهذا اللقب لمقصد خبيث لم يتنبه له فهذه التسمية خطأ من ناحية اللفظ ومن ناحية المعنى:
أما الخطأ من ناحية اللفظ، فلأن الدعوة لم تنسب في هذا اللقب إلى من قام بها- وهو الشيخ محمد -، وإنما نسبت إلى عبد الوهاب - الذي ليس له أي مجهود فيها - فهي نسبة على غير القياس العربي، إذ النسبة الصحيحة أن يقال: ( الدعوة المحمدية ) .
لكن الخصوم أدركوا أن هذه النسبة نسبة حسنة لا تنفر عنها فاستبدلوها بتلك النسبة المزيفة .