في صفحة ( 287 ) سطر ( 10-11 ) :"قال في معرض تفسير قوله تعالى: { أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ } ولم يعلموا أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ويفيض نور الهدى على من رضيه , وهذا التعبير بالفيض يتمشى مع قول الفلاسفة أن النبوة فيض وليست وحيًا ."
في صفحة ( 294 ) سطر ( 7-8 ) { وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ } , قال: ينقادان للرحمن فيما يريده منهما هذا بالتنقل بالبروج وذاك بإخراج الثمار , وهذا تأويل للسجود عن حقيقته من غير دليل .
وكل شيء يسجد سجودًا حقيقيًا بكيفية يعلمها الله , كالتسبيح , وقد قال تعالى: { وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ } .
في صفحة ( 296 ) سطر قبل الأخير: فسر الوجه في قوله تعالى: { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ } بالذات , وهذا تأويل باطل , يقصد به نفي ما وصف الله به نفسه من أن له وجهًا , إذ من المعلوم في لغات جميع الأمم أن الوجه غير الذات , وفي الآية قرائن تبطل هذا التأويل , ذكرها ابن القيم في ( الصواعق ) .