13 -قال"وإذا كان من أوَّل الصفات ضالًا، فنضلل السلف الصالح جميعًا؛ لأنهم أولوا قوله تعالى: { مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ } ؛ قالوا: معهم بعلمه لا بذاته، وأولوا قوله تعالى: { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ } ؛ قالوا: مَعيَّه علم؛ لئلا تتعدد الذات، وسنحكم بضلال الحافظ ابن كثير؛ لأنه قال في قوله تعالى: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ } ؛ قال: المراد: ملائكتنا أقرب إلى الإنسان من حبل وريده إليه . انتهى كلامه ."
-والجواب عن ذلك؛ نقول:
أ - نعم؛ من أوَّل الصفات عن مدلوها إلى غير معانيها، فهو ضال؛ كما قال تعالى: { ولله الأسماءُ الحسنى وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } .
ومن الإلحاد فيها صرفها عما دلت عليه، وهذا ضلال .
ب - وأما ما ذكرته من تفسير أهل السنة والجماعة لآيات المعيَّة بأنها معيَّة علم وإحاطة؛ فليس هو من التأويل الذي زعمته .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في ( الفتوى الحموية ) :