والملاحظة الثانية على قوله:"ثم يسجد لله شكرًا"، فما دليله على مشروعية سجود الشكر في هذا الموضوع ؟ ! فإن العبادات لا تثبت إلا بالدليل، وقد كان الصحابة وسائر المسلمين يدخلون المسجد النبوي، وما ذكر أنهم يسجدون سجود الشكر .
الملاحظة الثالثة: ما الذي يدريه أن هذا المكان بالذات هو موقف الرسول ؟ ثم لو كان؛ فما الدليل على أنه يشرع الصلاة فيه خاصة ؟
6-ثم قال الدكتور:"ويقف ( يعني: عند السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ) كما يقف في الصلاة".
وأقول: هذا من الغلو الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ كيف يقف عند السلام على الرسول؛ كما يقف في الصلاة إمام الرب سبحانه .
7-ثم بعد ما ذكر الدكتور صفة السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر .
قال:"ثم يدعو لنفسه ووالديه ولمن أوصاه بالدعاء ولجميع المسلمين".
وهذا الذي قاله الدكتور لا دليل عليه من الكتاب والسنة، ولا من عمل الصحابة والتابعين لهم بإحسان، فلم يكونوا يتحرون الدعاء عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"الصحابة إذا أراد أحدهم أن يدعوا لنفسه؛ استقبل القبلة، ودعا في مسجده، لا يقصدون الدعاء عند الحجرة".
وقال أيضًا:
"لم يقل أحد من العلماء: أن الدعاء مستجاب عند قبره، ولا أنه يستحب أن يتحرى الدعاء متوجهًا إلى قبره، والمشروع عند زيارة القبر السلام والدعاء للميت فقط".
8-ثم قال الدكتور:
"ويستحب أن يزور شهداء أحد يوم الخميس، ويقرأ آية الكرسي، وسورة الإخلاص".
ونحن نسأل الدكتور: بأي دليل خصصت يوم الخميس لزيارة الشهداء ؟ ! وما دليلك على مشروعية قراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص عند زيارة قبورهم ؟ !
والذي قرره العلماء أن القراءة على القبور بدعة، والمشروع عند زيارتها السلام على أموات المسلمين، والدعاء لهم، والاعتبار والاتعاظ .