فالآية الكريمة إنما تدل على أن مبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي بمنزلة مبايعة الله عز وجل، لا أنها عين مبايعة الله؛ بدليل أنه ذكر مبايعتين: مبايعة الرسول، ومبايعة الله، فدل على التغاير؛ كقوله تعالى: { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } ، فذكر طاعتين، وهذا واضح بحمد الله لكل من تأمله .
والذي نريده من معالي الدكتور تجنب هذه الإيهامات التي قد يفهم منها خلاف المقصود، وتكون سببًا لبلبلة الأفكار .
والله الموفق، لا رب لنا سواه ولا نعبد إلا إياه .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا .
تعقيب على ما كتبه الدكتور أحمد جمال العمري في موضوع زيارة المسجد النبوي الشريف
ينشط بعض كتابنا وشعرائنا في أول ربيع الأول في كتابة المقالات وإنشاء القصائد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وذكر سيراته وتساعدهم بعض الصحف والمجالات بنشر تلك المقالات والقصائد على ما فيها من غلو وخطأ في المعلومات والأحكام الشرعية، ولا نرى لها سببًا ظاهرًا سوى مشاركة المبتدعه في إحياء ذكر المولد النبوي في أول هذا الشهر والتي أحدثها الفاطميون الشيعة في آخر القرن الرابع وتوارثها من لا يميز بين السنة والبدعة .
وأن المفروض في صحفنا ومجلاتنا أن تكون يقظة، لا تنشر إلا ما هو جاد ومسمر ومفيد للأمة؛ لأنها تصدر من بلاد التوحيد ومهبط الوحي فهي محل القدوة للعالم الإسلامي كله، فيجب ألا تنشر ما يحل بالعقيدة، ويشجع البدعة .
وكان من جملة ما نشر بهذا الصدد كلمة للدكتور أحمد جمال العمري في جدة، نشرتها"مجلة القافلة"التي تصدر من الظهران في ( العدد الثالث، المجلد الثالث والثلاثون - في ربيع الأول 1405هـ ) ، هذه الكلمة بعنوان: ( في رحاب المسجد النبوي الشريف ) .