الصفحة 242 من 331

"ولقد أنكر بعض المحدثين ( يعني: المعاصرين ) من الغيورين على الإسلام أن يكون سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خلق قبل آدم عليه السلام . . . الخ".

ويرد على هذا المنكر برد لا طائل تحته .

ومعنى كلامه أن أكثر المعاصرين موافقون له على هذه المقالة، أما السابقون؛ فلم يستثن منهم أحدًا .

وهذا من التلبيس والمجازفة؛ فإن هذا القول لم يقل به أحد يعتد به من الأمة لا قديمًا ولا حديثًا . وإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم خلق قبل آدم؛ فهو إذن ليس من بني آدم .

وأيضًا؛ لماذا تحتفلون بولادته وهو مخلوق قبل آدم ؟ !

هذا تناقض عجيب .

وليت الدكتور بدل أن يقدم للقراء مثل هذه المعلومات الخاطئة قدم لهم معلومات صحيحة تفيدهم وتنفعهم من الحث على الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، واتباعه، وترك ما نهى عنه وحذر منه من البدع، فذلك خير وأبقى .

هذا؛ وسيكون لي - إن شاء الله - مع هذا الكتاب جولة أخرى لمناقشته، وليس لي قصد من وراء ذلك إلا بيان الحق والنصيحة .

والله يقول الحق، وهو يهدي السبيل .

محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومستلزماتها

تعقيب على ما نشره معالي الدكتور محمد عبده يماني في"مجلة أهلًا وسهلًا"

( العدد السابع، ذوالقعدة 1407هـ ) .

الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان . وبعد:

فمما لا يشك فيه أي مسلم وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين، وأن بغضه صلى الله عليه وسلم أو بغض شيء مما جاء به ردة عن الإسلام، وأن محبته صلى الله عليه وسلم تستلزم طاعته، واتباعه وحسن الأدب معه، وتقديم قوله على قول كل أحد من الخلق، وتستلزم عدم الغلو في حقه، والاطراء في مدحه، والابتداع في دينه بإحداث شيء لم يشرع أو عمل شيء لم يأمر به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت