ويتمثل ذلك أيضا في إرسال الدعاة إلى الله في مختلف أرجاء العالم، وفي توزيع الكتب المفيدة، وبذل المعونات السخية للمؤسسات الإسلامية، ومد يد العون للمعوزين في العالم الإسلامي، وإقامة المؤتمرات والندوات، وبناء المساجد والمراكز الإسلامية؛ لتبصير المسلمين بدينهم، مما كان له أعظم الأثر والقبول الحسن - والحمد لله - .
وهذا واقع مشاهد، وهو يبطل قول ذلك الحاقد:"إن أكثر الناس لينفرون منهم أشد النفور"، لكن كما قال الشاعر:
لي حيلة فيمن ين ** ---م وما لي في الكذاب حيله
من كان يخلق ما يقو ** ل فحيلتي فيه قليله
الوجه العاشر: قوله:"وإنه يلاحظ أن علماء الوهابيين يفرضون في آرائهم الصواب الذي لا يقبل الخطأ، و في رأى غيرهم الخطأ الذي لا يقبل التصويب".
والجواب عنه أن نقول: هذا من جنس ما قبله من التهجم الكاذب الذي لا حقيقة له، فهذه كتب علمائنا ومناقشاتهم لخصومهم ليس فيها شيء مما ذكره، بل فيها ما يكذبه من بيان الحق وتشجيع أهله، ورد الباطل بالحجة والبرهان، ودعوة أهله إلى الرجوع إلى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة، ولم يدعوا لأنفسهم العصمة من الخطأ، ويرفضوا ما عند غيرهم من الصواب؛ كما وصمهم بذلك .
وهذا إمامهم وكبيرهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يقول في إحدى رسائله التي وجهها لخصومه:
"وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني، بل أشُهِد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم كلمة من الحق؛ لأقبلنها على الرأس والعين، ولأضربن الجدار بكل ما خالفها من أقوال أئمتي، حاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه لا يقول إلا الحق"انتهى .
وكلهم والحمد لله على هذا المنهج الذي قاله الشيخ .
والوجه الحادي عشر: قوله:"بل إنهم يعتبرون ما عليه غيرهم من إقامة الأضرحة والطواف حولها قريب من الوثنية".