الصفحة 147 من 331

قاتل الله الجهل والهوى والتقليد الأعمى .

واذا كان هو يعيب على الوهابية ما توهمه من تكفيرهم للناس، فكيف يبيح لنفسه هذا الذي عابه على غيره ؟ !

2 -ثم قال:

"ومنشأ الوهابية هو محمد بن عبد الوهاب، وقد درس مؤلفات ابن تيمية، فراقت في نظره، وتعمق فيها، وأخرجها من حيز النظر إلى حيز العمل".

-هكذا قال عن مرتبة الشيخ محمد بن عبد الوهاب العلمية: أنه لم يدرس إلا مؤلفات ابن تيمية ! ! وكأنه لم يقرأ ترجمة الشيخ وسيرته، ولم يعرف شيئا عن تحصيله العلمي، أو أنه عرف ذلك وكتمه بقصد التقليل من شأنه، والتغرير بمن لم يعرف شيئا عن الشيخ .

ولكن هذا لا يستر الحقيقة، ولا يحجب الشمس في رابعة النهار، فقد كتب المنصفون عن الشيخ - رحمه الله - مؤلفات كثيرة انتشرت في الأقطار، وعرفها الخاص والعام، وأنه - رحمه الله - تعمق في دراسة الفقه والحديث والأصول وكتب العقيدة التي من جملتها مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وقد تخرج على أيدي علماء أفذاذ وأئمة كبار في مختلف الفنون في بلاد نجد والحجاز والإحساء والبصرة، وقد أجازوه في مروياتهم وعلومهم، وقد ناظر ودرس وأفتى وألف في الفقه والحديث والعقيدة حتى نال إعجاب من اجتمع به أو استمع إلى دروسه ومناظراته، أو قرأ شيئا من مؤلفاته، ومؤلفاته تدل على سعة أفقه وإدراكه في علوم الشريعة، وسعة اطلاعه وفهمه، ولم يقتصر فيما ذكر في تلك المؤلفات على كتب ابن تيمية - كما يظن الجاهل أو المتجاهل - بل كان ينقل آراء الأئمة الكبار في الفقه والتفسير والحديث؛ مما يدل على تبحره في العلوم، وعمق فهمه، ونافذ بصيرته، وها هي كتبه المطبوعه المتداولة شاهد بذلك والحمد لله، ولم يكن رحمه الله يأخذ من آراء شيخ الإسلام ابن تيمية ولا من آراء غيره إلا ما ترجح لديه بالدليل، بل لقد خالف شيخ الإسلام في بعض الآراء الفقهية .

3-ثم قال عمن أسماهم بالوهابية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت