وقال تعالى { وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا } ، { إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } .
7-في ( ص 201 ) يختم أبو زهرة مباحثه حول القدر بقوله:
(( هذه نظرات ابن تيمية في مسائل الجبر والاختيار وتعليل أفعال الله سبحانه وتعالى، وهو يسند دائما ما لا يراه إلى السلف الصالح من الصحابة والتابعين ) ) انتهى .
-وكأنه بهذا التعبير يتهم الشيخ في أنه ينسب إلى السلف بمجرد رأيه ما ليس من مذاهبهم ! !
وهذه التهمة يبطلها الواقع؛ فإن الشيخ - رحمه الله - لم ينسب إلى السلف إلا ما هو موجود في كتبهم، وما ثبتت روايته عنهم، والشيخ أتقى لله من أن يتقول على السلف ما لا يقولوه، لكن أبا زهرة لم يراجع كتب الشيخ، أو أنه يتعمد التلبيس .
8 -في الصفحات ( 202 - 206 ) لما ذكر كلام الشيخ في منع التوسل بالأموات والاستغاثة بهم ومنع زيارة القبور لقصد التبرك بها وطلب الحاجات من الموتى ومنع السفر لزيارتها؛
قال بعد ذلك:
"ولقد خالف ابن تيمية بقوله هذا جمهور المسلمين، بل تحداهم في عنف بالنسبة لزيارة قبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ونحن نوافق إلى حد ما على قوله في زيارة قبور الصالحين والنذر لها، ولكن نخالفه مخالفة تامة في زيارة الروضة الشريفة، وذلك لأن الأساس الذي بني عليه منع زيارة الروضة الشريفة بقصد التبرك والتيمن هو خشية الوثنية، وإن ذلك خوف من غير مخاف؛ فإنه إذا كان في ذلك تقديس لمحمد؛ فهو تقديس لنبي الوحدانية، إحياء لها، إذ هو تقديس للمعاني التي بعث بها . . ."
إلى أن قال: