الصفحة 12 من 331

1-اشتمالها على دراسة مذاهب الفرق الضالة كالمرجئة والجهمية مع أن هذا الفرق لا وجود لها - بزعمه - فلا فائدة من دراستها ويجب أن يدرس بديلا عنها ما استجد من قضايا الفكر المعاصر .

2-أن مادة العقيدة تدرس بالأسلوب اللغوي الذي كان السلف يدرسون به أبناء جيلهم وهو أسلوب يستغلق علينا فهمه فلا بد من تغيره بأسلوب جديد كالعمل الذي قام به الأستاذ محمد قطب في منهج التوحيد للمرحلة الثانوية حيث قرب قضايا العقيدة بأسلوب بسيط مبتعدًا عن الدخول في متاهات الفرق المنحرفة وأطروحاتهم العقلية الجافة - كذا يقول - .

3-كثرة العلوم التي تدرس حتى يتحول معها الإنسان إلى دائرة معارف متنقلة مع أننا في عصر يمكن فيه الاستغناء عن حفظ تلك العلوم ودراستها باستخدام الآلة للحصول عليها بسهولة عند الحاجة إليها . .

هذا حاصل ما عاب به الكاتب المناهج الدينية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامي .

وأظن أن الحامل له على ذلك جهله بقيمة تلك العلوم التي تدرس في هذه الجامعة - ومن جهل شيئا عاداه - أو تخلفه الفكري عن استيعابها أو كسله الذي قعد به عن متابعتها فتصور أن العيب فيها، والعيب إنما هو عيبه على حد قول الشافعي - رحمه الله -:

نعيب زماننا والعيب فينا ** وما لزماننا عيب سوانا

وبناء عليه نقول:

1-انتقاده لدراسة المذاهب المنحرفة القديمة وزعمه أنها بادت وانقرضت:

انتقاد في غير محله لأن المسلم بعد أن يعرف ما يضاده من الباطل القديم والحديث ليجتنبه ويحذر منه والله جل وعلا ذكر الفكر بالطاغوت قبل الإيمان بالله في قوله: { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ } وكيف يكفر بالطاغوت من لا يدري ما هو الطاغوت ؟

وكيف يتجنب الباطل من لا يعرف الباطل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت