في ( ص 53 - 54 ) وصف الكوثري بأنه محقّق، ونقل كلاما له ذكر فيه أن عدة من أحبار اليهود ورهبان النصارى وموابذة المجوس بثوا بين أعراب الرواة من المسلمين أساطير وأخبارا في جانب الله فيها تجسيم وتشبيه وأن المهدي أمر علماء الجدل من المتكلمين بتصنيف الكتب في الرد على الملحدين والزنادقة (4) وأقاموا البراهين وأزالوا الشبه وخدموا الدين . هكذا وصف الكوثري رواة الإسلام بأنهم أعراب راجت عليهم أساطير اليهود والنصارى والمجوس، وهذه الأساطير بزعمه هي الأخبار المتضمنة لأسماء الله وصفاته لأنها تفيد التشبيه والتجسيم عنده وأثنى على علماء الكلام الذين ردوا هذه الروايات ووصفهم بالدفاع عن الإسلام والرد على الملحدين والزنادقة .
وأما علماء الكتاب والسنة فليس لهم دور عند الكوثري في الذب عن الإسلام والرد على الملاحدة والزنادقة . وقد نقل الدكتور كلامه هذا مرتضيا له ووصفه بالمحقق والله المستعان .
التعقيب الثاني عشر:
في ( ص 63 ) يرى في فقرة ( 1 ) أنه يجب التأكد من صحة النصوص الواردة والمنقولة عن فم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرآنا كانت هذه النصوص أو سنة .
ونقول له: أولا: هل القرآن يحتاج إلى تأكد من صحته ؟ أليس هو متواترا تواترا قطعيا ؟ وإذا كان يريد بعض القراءات فلماذا لم يبين ويقيد كلامه بذلك ؟
ثانيًا: هل القرآن من فم الرسول - صلى الله عليه وسلم - كالسنة أو هو وحي كله، لفظه ومعناه من الله تعالى والرسول مبلغ فقط أن كلامه هذا يوهم أن القرآن من كلام الرسول كالسنة، وليس هو كلام الله تعالى .
التعقيب الثالث عشر:
قال في ( صفحة 63 - فقرة ج ) أنه يجب على الباحث عرض حصيلة تلك المعاني"أي معنى النصوص الصحيحة"التي وقف عليها وتأكد منها على موازين المنطق والعقل لتمحيصها، ومعرفة موقف العقل منها . ا هـ .