فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1289

قال أبو العباس: وحدثتُ أن عمر الوادي قال: أقبلتُ من مكة أريدُ المدينةَ، فجلعتُ أسيرُ في صمدٍ1 من الأرض، فسمعت غناءً من القرار2 لم أسمع مثله، فقلت: والله لأتوصلن إليه ولو بذهاب نفسي، فانحدرتُ إليه، فإذا عبدٌ أسود، فقلت له: أعد علي ما سمعت، فقال لي: والله لو كان عندي قرى أقريك ما فعلتُ، ولكني أجعله قراكَ، فإني [والله3] ربما غنيت هذا الصوت وأنا جائع فأشبع، وربما غنيته وأنا كسلان فأنشط، وربما غنيته وأنا عطشان فأروى، ثم انبرى يغنيني4:

وكنت إذا ما زرت سعدى بأرضها ... رى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها

من الخفراتِ البيضِ ود جليسها ... إذا ما انقضت أحدوثة لو تعيدها5

وبعده:

وتحلل أحقادي إذا ما لقيتها ... وتبقى بلا ذنبٍ علي حقودها

وكيف يحب القلب من لايحبه ... بلى قد تريد النفس من لا يريدها6

قال عمر: فحفظته عنه، ثم تغنيت به على الحالات التي وصف، فإذا هو كما ذكر.

1 الصمد: المكان المرتفع من الجبال، وفي ر:"صرد".

2 القرار: المطمئن من الأرض.

3 تكمله من س.

4 س:"يغنى".

5 ر:"إذا ما قضت أحدوثة".

6 مابين العلامتين من زيادات ر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت