فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1289

وقال ابن أبي عيينة:

ما راح يوم على حي ولا ابتكرا ... إلا رأى عبرة فيه إن اعتبرا

ولا أنت ساعة في الدهر فانصرمت1 ... حتى تؤثر في في قوم لها أثرا

إن الليالي والأيام أنفسها ... عن غير أنفسها لم تكتم الخيرا

فأخذ هذا المعنى حبيب بن أوس الطائي وجمعه في ألفاظ يسيرة فقال:

عمري لقد نصح الزمان إنه ... لمن العجائب ناصح لا يشفق

فزاد بقوله: ناصح لا يشفق على قول ابن أبي عيينة شيئًا طريفًا، وهكذا يفعل الحاذق بالكلام. ولو قال قائل: إن أقرب ما تأخذ منه أبو العتاهية:

ليعلمن الناس إن التقى ... والبر كانا خير ما يذخر

من قول خليل بن أحمد:

قال أبو الحسن: زعم النسابون أنهم لا يعرفون أنهم منذ وقت النبي صلى الله وعليه وسلم إلى الوقت الذي ولد فيه احمد أبو الخليل أحدًا سمي بأحمد غيره.

وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ... ذخرًا يكون كصالح إلى الأعمال2

لكان قد قال قولًا.

وقال العباس بن الفرح:

أملي من دونه أجلي ... فمتى أفضي إلى إملي

1 زيادات ر:"فانصرفت"أشبه للمطابقة، والمشهور"انصرفت".

2 كذا نسبته في الأصول والمشهور أن البيت للأخطل، وهو في ديوانه 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت