فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1289

خطبة عبد الله بن الزبير حين ورد عليه خبر قتل أخيه مصعب

ويروى أنه أتى عبد الله بن الزبير [خبر] 1 قتل مصعب بن الزبير خطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنه أتانا خبر قتل المصعب فسررنا به، واكتأبنا [له] 1، فأما السرور فلما قدر له من الشهادة. وحيز له من الثواب، وأما الكآبة فلوعةٌ يجدها الحميم عند فراق حميمه، وإنا لله ما نموت حبجًا كميتة آل أبي العاص، إنما نموت قتلًا بالرماح، وقعصًا تحت ظلال السيوف، فإن يهلك المصعب فإن في آل الزبير منه خلفًا.

قوله:"حبجًا"، يقال: حبج بطنه، إذا انفتخ، وكذلك حبط بطنه. المقعص: المقتول. واللوعة: الحرقة، يقال: لاع يلاع لوعة يا فتى فهو لائع، ويقال: لاع يافتى، على القلب، وأنشد أبوزيد:

ولا فرحٍ بخيرٍ إن أتاه ... ولا جزعٍ من الحدثان لاع

1 زيادة من ر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت