ونزل أعرابي من طيىء، يقال له المثنّى بن معروف بأبي جبر الفزاري، فسمعه يومًا يقول: والله لوددت أني أبيت الليلة خاليًا بابنة عبد الملك بن مروان، فقال له المثنّى: أحلالًا أم حرامًا? فقال: ما أبالي، فوثب عليه فضرب رأسه برحالة1، ثم انتقل وهو يقول:
أبلغ أمير المؤمنين رسالة ... على النأي أنّي قد وترت أبا جبر
كسرت على اليافوخ منه رحالة ... لنصر أمير المؤمنين وما يدري
على غير شيء غير أنّي سمعته ... بنى بنساء المسلمين بلا مهر
1 الرحالة: ثوب يغشى بالجلد.