فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1289

لأن السمع في الأصل مصدر. قال جرير:

إن العيون التي في طرفها مرضٌ ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

وقوله:"ساج"أي ساكن، قال الله عز وجل: {وَالضُّحَى، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى} 1 وقال جرير:

ولقد رمينك يوم رحن بأعينٍ ... يقتلن من خلل الستور سواج

وقال الراجز:

يا حبذا القمراء والليل الساج ... وطرقٌ مثل ملاء النساج

وقوله:"حتى تخونها": يريد تنقصها، يقال: تخونني السفر، أي تنقصني، والداعي: المؤذن.

وقوله:"شحاج"، إنما هو استعارة في شدة الصوت، وأصله للبغل، والعرب تستعير من بعضٍ لبعض، قال العجاج ينعت حمارًا:

كأن في فيه إذا ما شحجا ... عودًا دوين اللهوات مولجا

وقال جرير:

إن الغراب بما كرهت لمولعٌ ... بنوى الأحبة دائم التشحاج

وقوله:"واتمررت أدراجي"أي فرجعت من حيث جئت، تقول العرب: رجع فلان أدراجه، ورجع في حافرته، ورجع عوده على بدئه، وإن شئت رفعت فقلت: رجع عوده على بدئه، أما الرفع فعلى قولك: رجع وعوده على بدئه، أي وهذه الحاله، والنصب على وجهين: أحدهما أن يكون مفعولًا كقولك: رد عوده على بدئه، والوجه الآخر أن يكون حالًا في قول سيبويه، لأن معناه رجع ناقضًا مجيئه، ووضع هذا في موضعه، كما تقول: كلمته فاه إلي في، أي مشافهةً، وبايعته يدًا بيدٍ، أي نقدًا، ويجوز أن تقول: فوه إلى في: أي وهذه حاله، ومن نصب فمعناه في هذه الحال.

1 سورة الضحى 2،1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت