فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1289

وقوله:"أو من بني نوفل"فهو نوفل بن عبد مناف بن قصي. والمطلب الذي ذكره هو ابن عبد مناف بن قصي.

وقوله:"لم تصبح اليوم نكسًا"، فالنكس الدنيء المقصر. ويقول بعضهم: إن أصل ذلك في السهام، وذلك أن السهم إذا ارتدع1 أو نالته أفة نكس في الكنانة ليعرف من غيره قال الحطيئة:

قد ناضلوك فأبدوا من كنانتهم

مجدًا تليدًا ونبلا غير أنكاس

قوله:"مجدًا تليدًا"، قالوا: نواصي الفرسان"2 الذين كان يمن عليهم."

وقوله:"ثاني الجيد"قد مر تفسيره في قول الله عز وجل: {ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} 3 وقوله:"أو من بني زهرة"، فهو زهرة بن كلاب بن مرة. ويروى أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"خلقت من خير حيين: من هاشم وزهرة"وبنو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي.

وقوله:"الناجيد"مفاعيل، من النجدة، والواحدة منجاد، وإنما يقال ذلك في تكثير الفعل، كما تقول: رجل مطعان بالرمح، ومطعام للطعام.

وقوله:

أو في السرارة من تيم رضيت بهم

يقول: في الصميم منهم والموضع المرضي، وأصل ذلك في التربة، تقول العرب: إذا غرست فاغرس في سرارة الوادي، ويقال: فلان في سر قومه، والسرة مثل ذلك، قال القرشي:

هلا سألت عن الذين تبطحوا ... كرم البطاح وخير سرة واد4

1 السهم المرتدع: هو ما أصاب الهدف وانكسر عوده.

2 نواصي الفرسان: يريد شعور النواصى، وقد كانت العرب إذا أسروا أسير خيروه بين جزء الناصية والأسر، فإن اختار الجز جزوها، وخلوا سبيله.

3 سورة الحج 9.

4 تبطحو: سكنو بطاح مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت