فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1289

لبعض الشعراء يمدح أسليم بن الأحنف

قال أبو العباس: قال عبد الملك [بن مروان1] لأسلم بن الأحنف الأسدي: ما أحسن ما مدحت به? فستعفاه، فأبى أن يعفيه وهو معه على سريره، فلما أبى إلا أن يخبره، قال قول القائل:

ألا أيها الركب المخبون هل لكم ... بسيد أهل الشام تحبوا وترجعوا2

من النفر البيض الذين إذا اعتزوا ... وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا3

إذا النفر السود اليمانون نمنموا ... له حوك برديه أجادوا وأوسع

جلا المسك والحمام والبيض كالدمى ... وفرق المدارى رأسه فهو أنزع4

فقال له عبد الملك: ما قال أخو الأوس أحسن مما قيل لك [قال أبو الحسن: هو أبو قيس بن الأسلت]

قد حصت البيضة رأسي فما ... أطعم نومًا غير تهجاع5

1 من س.

2 المخبون: الذين تخب بهم دوابهم، من الخبب وهو سرعة العدو.

3 من القعقعة، وهي الصوت، والمراد أنهم لا يتهيبون لقاء الناس.

4 المدارى: حمع المدرى، وهو المشط. وأنزع، من النزوع، وهو انحسار الشعر من أعلى الجبين.

5 حصت: أذهبت شعره. والبيضة، هنا: لباس الرأس في الحرب. والتهجاع: النوم الخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت