رجلًا متلافًا فأخفق1، فأراد أن يسافر، فقلت له: أقم وأنا آتي أخي صخرًا فأسأله. فأتيته فشاطرني ماله، فأتلفه زوجي، فعدت له فعاد لي بمثل ذلك، فأتلفه زوجي، فعدت له. فلما كان في الثالثة أو الرابعة، قالت له امرأة: إن هذا المال متلف، فامنحها شرارها، فقال صخر:
والله لاأمنحها شرارها ... ولو هلكت خرقت خمارها
واتخذت من شعر صدارها
فلما هلك اتخذت هذا الصدار؛ وكان صخر أخا الخنساء لأبيها فقط.
ويروى عن بعض نساء بني سليم أنها نظرت إليها في صدر وهي تصنع طيبًا لابنتها لتنقلها إلى زوجها، فقاولتها في شيء كرهته الخنساء، فقالت لها: اسكتني، فوالله لقد كنت أبسط منك عرفًا2، وأطيب منك ورسًا، وأحسن منك عرسًا، وأرق منك نعلًا، وأكرم منك بعلًا.
وكان بشار يقول: لم تقل امرأة شعرًا قط إلا تبين الضعف فيه، فقيل له: أو كذلك الخنساء! فقال: تلك كان لها أربع حصى.
1 أخفق: ذهب ماله.
2 العراق: الرائحة.