فهرس الكتاب

الصفحة 4633 من 5109

وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ (1) .

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُليم، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَتْ أُمَيْمَةُ بِنْتُ رُقَيْقَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ:"أُبَايِعُكِ عَلَى أَلَّا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلَا تَزْنِي، وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَكِ، وَلَا تَأْتِي بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ يَديك وَرِجْلَيْكِ، وَلَا تَنُوحِي، وَلَا تَبَرَّجِي تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى" (2)

وَقَالَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ:"تُبَايِعُونِي عَلَى أَلَّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ -قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي أُخِذَتْ عَلَى النِّسَاءِ {إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ} فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ". أَخْرَجَاهُ فِي الصحيحين (3) .

وقال محمد ابن إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ (4) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اليَزني (5) عَنْ أَبِي عبد الله عبد الرحمن بن عُسَيلة الصُّنَابجي (6) ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى، وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ الْحَرْبَ، عَلَى أَلَّا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيهِ فِي مَعْرُوفٍ، وَقَالَ:"فَإِنْ وَفَيتم فَلَكُمُ الْجَنَّةُ"رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ:"قُلْ لَهُنَّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُبَايِعُكُنَّ عَلَى أَلَّا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا"-وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الَّتِي شَقَّتْ بَطْنَ حَمْزَةَ مُنَكرة فِي النِّسَاءِ-فَقَالَتْ:"إِنِّي إِنْ أَتَكَلَّمْ يَعْرِفْنِي، وَإِنْ عَرَفَنِي قَتَلَنِي". وَإِنَّمَا تَنَكَّرْتُ فَرَقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَكَتَ النِّسْوَةُ اللَّاتِي مَعَ هِنْدٍ، وَأَبَيْنَ أَنْ يَتَكَلَّمْنَ. فَقَالَتْ هِنْدٌ وَهِيَ مُنَكَّرة: كَيْفَ تَقْبَلُ مِنَ النِّسَاءِ شَيْئًا لَمْ تَقْبَلْهُ مِنَ الرِّجَالِ؟ فَفَطِنَ (7) إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ لِعُمَرَ:"قُلْ لَهُنَّ: وَلَا تَسْرِقْنَ". قَالَتْ هِنْدٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُصِيبُ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ الهَنَات، مَا أَدْرِي أَيُحِلُّهُنَّ لِي أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا أَصَبْتِ مِنْ شَيْءٍ مَضَى أَوْ قَدْ بَقِيَ، فَهُوَ لَكِ حَلَالٌ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَرَفَهَا، فَدَعَاهَا فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ، فَعَاذَتْ (8) بِهِ، فَقَالَ:"أَنْتِ هِنْدٌ؟". قَالَتْ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ. فَصَرَفَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"وَلَا يَزْنِينَ"، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟ قَالَ:"لَا وَاللَّهِ مَا تَزْنِي الْحُرَّةُ". فَقَالَ:"ولا"

(1) صحيح البخاري برقم (4895) .

(2) المسند (2/196) .

(3) المسند (5/314) وصحيح البخاري برقم (4894) وصحيح مسلم برقم (1709) .

(4) في م:"يزيد".

(5) في أ:"المزني".

(6) في أ:"الصالحي".

(7) في أ:"فنظر".

(8) في أ:"فعادتنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت