فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 5109

{وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ (43) إِلا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (44) }

يَقُولُ تَعَالَى: وَدَلَالَةٌ لَهُمْ أَيْضًا عَلَى قُدْرَتِهِ تَعَالَى: تَسْخِيرُهُ الْبَحْرَ لِيَحْمِلَ (1) السُّفُنَ، فَمِنْ ذَلِكَ -بَلْ أَوَّلُهُ-سَفِينَةُ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، الَّتِي أَنْجَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، الَّذِينَ لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ غَيْرُهُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ} أَيْ: آبَاءَهُمْ، {فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} أَيْ: فِي السَّفِينَةِ [الْمُوقَرَةِ] (2) الْمَمْلُوءَةِ مِنَ الْأَمْتِعَةِ وَالْحَيَوَانَاتِ، الَّتِي أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَشْحُونُ: المُوقَر. وَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَقَتَادَةُ، [وَالضَّحَّاكُ] (3) وَالسُّدِّيُّ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ: وَهِيَ سَفِينَةُ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ.

وَقَوْلُهُ: {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} : قَالَ العَوْفي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعْنِي بِذَلِكَ: الْإِبِلُ، فَإِنَّهَا سُفُنُ الْبَرِّ يَحْمِلُونَ عَلَيْهَا وَيَرْكَبُونَهَا. وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَةُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ -فِي رِوَايَةِ-عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَداد، وَغَيْرِهِمْ. (4)

وَقَالَ السُّدِّيُّ -فِي رِوَايَةٍ-: هِيَ الأنعام.

(1) في أ:"ليحمل فيه".

(2) زيادة من ت، أ.

(3) زيادة من أ.

(4) في ت:"عكرمة وغيره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت