فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 5109

{ثُمَّ أَنزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154) إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (155) }

يَقُولُ تَعَالَى مُمْتَنا عَلَى عِبَادِهِ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّكِينَةِ والأمَنَة، وَهُوَ النُّعَاسُ الَّذِي غَشِيَهُمْ وَهُمْ مسْتَلْئمو السِّلَاحِ فِي حَالِ هَمِّهم وغَمِّهم، وَالنُّعَاسُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَالِ دَلِيلٌ عَلَى الْأَمَانِ (1) كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ، فِي قِصَّةِ بَدْرٍ: {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ [وَيُنزلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقْدَامَ] (2) } [الْأَنْفَالِ:11] .

وَقَالَ [الْإِمَامُ] (3) أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الرحمن ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حدثنا أبو نعيم وَكِيعٌ (4) عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: النُّعَاسُ فِي الْقِتَالِ مِنَ اللَّهِ، وَفِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ (5) لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْع، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ تَغَشاه (6) النُّعَاسُ يَوْمَ أحُد، حَتَّى سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا، يَسْقُطُ وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ.

هَكَذَا رَوَاهُ فِي الْمُغَازِي مُعَلَّقًا. وَرَوَاهُ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ مُسْنَدًا عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: غَشينا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافنا يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ.

وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ حَمَّاد بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس، عن

(1) في جـ، ر، أ، و:"الإيمان".

(2) زيادة من جـ، ر، أ، و، وفي هـ:"الآية".

(3) زيادة من جـ، ر، أ، و.

(4) في جـ، ر، أ، و:"ووكيع".

(5) في أ، و:"وقال".

(6) في جـ، ر:"يغشاه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت