فهرس الكتاب

الصفحة 3316 من 5109

هَذِهِ الرِّوَايَاتِ صَحِيحَةٌ، وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهَا.

{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (57) } .

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَهِيَ: الْإِحْسَانُ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ ضُعَفَائِهِمْ وَفُقَرَائِهِمْ، وَأَنْ يَكُونُوا فِي ذَلِكَ مُطِيعِينَ لِلرَّسُولِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، أَيْ: سَالِكِينَ وَرَاءَهُ فِيمَا بِهِ أَمْرَهُمْ، وَتَارِكِينَ (1) مَا عَنْهُ زَجَرَهُمْ، لَعَلَّ اللَّهَ يَرْحَمُهُمْ بِذَلِكَ. وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ سَيَرْحَمُهُمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: {أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} [التَّوْبَةِ: 71] .

وَقَوْلُهُ {لَا تَحْسَبَنَّ} أَيْ: [لَا تَظُنَّ] (2) يَا مُحَمَّدُ {الَّذِينَ كَفَرُوا} أَيْ: خَالَفُوكَ وَكَذَّبُوكَ، {مُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ} أَيْ: لَا يُعْجِزُونَ اللَّهَ، بَلِ اللَّهُ قَادِرٌ عَلَيْهِمْ، وَسَيُعَذِّبُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْعَذَابِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: {وَمَأْوَاهُمُ} أَيْ: فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ {النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ} أَيْ: بِئْسَ الْمَآلُ مآلُ الْكَافِرِينَ، وَبِئْسَ الْقَرَارُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) }

(1) في ف:"وترك".

(2) زيادة من ف، أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت