فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 5109

نَظَرٌ؛ إِذْ كَانَتْ شُهُورُهُمْ مَنُوطَةً بِالْأَهِلَّةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ دَوَرَانِهَا، فَلَعَلَّهُمْ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ، أَوَّلَ مَا سُمِّيَ عِنْدَ جُمُودِ الْمَاءِ فِي الْبَرْدِ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

وَلَيلَةٍ منْ جُمادى ذَاتِ أنْدِيَة ... لَا يُبْصِرُ العبدُ فِي ظَلماتها الطُّنُبَا ...

لَا يَنْبَحُ الكلبُ فِيهَا غَير وَاحدَةٍ ... حَتَّى يَلُفَّ عَلَى خُرْطُومه الذَّنَبَا ...

ويُجمع عَلَى جُمَاديات، كَحُبَارَى وحُبَاريات، وَقَدْ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، فَيُقَالُ: جُمَادَى الْأُولَى وَالْأَوَّلُ، وَجُمَادَى الْآخِرُ وَالْآخِرَةُ.

رَجَبٌ: مِنَ التَّرْجِيبِ، وَهُوَ التَّعْظِيمُ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَرْجَابٍ، ورِجَاب، ورَجَبات.

شَعْبَانُ: مِنْ تَشَعُّبِ الْقَبَائِلِ وَتَفَرُّقِهَا لِلْغَارَةِ وَيُجْمَعُ عَلَى شَعَابين وشَعْبانات (1)

وَرَمَضَانُ: مِنْ شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ، وَهُوَ الْحُرُّ، يُقَالُ:"رَمِضَتِ الْفِصَالُ": إِذَا عَطِشَتْ، وَيُجْمَعُ عَلَى رَمَضَانات ورَماضين وأرْمِضَة قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ:"إِنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ"؛ خَطَأٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ.

قُلْتُ: قَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ؛ وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ، وَبَيَّنْتُهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصِّيَامِ.

شَوَّالٌ: مِنْ شَالَتِ الْإِبِلُ بِأَذْنَابِهَا لِلطِّرَاقِ، قَالَ: وَيُجْمَعُ عَلَى شَوَاول وشَوَاويل وشَوَّالات.

الْقَعْدَةُ: بِفَتْحِ الْقَافِ -قُلْتُ: وَكَسْرِهَا -لِقُعُودِهِمْ فِيهِ عَنِ الْقِتَالِ وَالتَّرْحَالِ، وَيُجْمَعُ عَلَى ذَوَاتِ الْقَعْدَةِ.

الْحِجَّةُ: بِكَسْرِ الْحَاءِ -قُلْتُ: وَفَتْحِهَا -سُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِيقَاعِهِمُ الْحَجَّ فِيهِ، وَيُجْمَعُ عَلَى ذَوَاتِ الْحِجَّةِ.

أَسْمَاءُ الْأَيَّامِ: أَوَّلُهَا الْأَحَدُ، وَيُجْمَعُ عَلَى آحَادٍ، وأُحاد وَوُحُودٍ. ثُمَّ يَوْمُ الْاثْنَيْنِ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَثَانِينَ. الثُّلَاثَاءُ: يُمَدُّ، ويُذَكَّر وَيُؤَنَّثُ، وَيُجْمَعُ عَلَى ثَلَاثَاوَاتٍ وَأَثَالِثَ. ثُمَّ الْأَرْبِعَاءُ بِالْمَدِّ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَرْبَعَاوَاتٍ وَأَرَابِيعَ. وَالْخَمِيسُ: يُجْمَعُ عَلَى أَخْمِسَةٍ وَأَخَامِسَ، ثُمَّ الْجُمُعَةُ -بِضَمِّ الْمِيمِ، وَإِسْكَانِهَا، وَفَتْحِهَا أَيْضًا -وَيُجْمَعُ عَلَى جُمَع وجُمُعات.

السَّبْتُ: مَأْخُوذٌ مِنَ السَّبْت، وَهُوَ الْقَطْعُ؛ لِانْتِهَاءِ الْعَدَدِ عِنْدَهُ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَيَّامَ أَوَّلَ، ثُمَّ أَهْوَنَ، ثُمَّ جُبَار، ثُمَّ دُبَارَ، ثُمَّ مُؤْنِسَ، ثُمَّ الْعَرُوبَةَ، ثُمَّ شِيَارَ، قَالَ الشَّاعِرُ -مِنَ الْعَرَبِ الْعَرْبَاءِ الْعَارِبَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ:

أُرَجِّي أَنْ أعيشَ وَأَنَّ يَومِي ... بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَار ...

أَوِ التَّالِي دُبَار فِإِنْ أفُْتهُ ... فمؤنس أو عروبةَ أو شيار ...

(1) في ك:"وشعابات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت