فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 5109

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِي، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ [1] أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَهُ [2] ، وَعِنْدَهُ: إِنَّهَا مِنَ السَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي أُعْطِيتُهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَفِي الْبَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [الْإِمَامِ] [3] أَحْمَدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي مَعْمَر، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا بِنَحْوِهِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ [4] . وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَمَّارٍ حُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي"، هَذَا لَفْظُ النَّسَائِيِّ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، يَعْنِي ابْنَ الْبَرِيدِ [5] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم وقد أَهَرَاقَ الْمَاءَ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ. قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي، وَأَنَا خَلْفَهُ حَتَّى دَخَلَ رَحْلَهُ، وَدَخَلْتُ أَنَا الْمَسْجِدَ، فَجَلَسْتُ كَئِيبًا حَزِينًا، فَخَرَجَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَطَهَّرَ، فَقَالَ:"عَلَيْكَ [6] السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ"ثُمَّ قَالَ:"أَلَا أُخْبِرُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَابِرٍ بأَخْير سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟"قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ:"اقْرَأِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَتَّى تَخْتِمَهَا" [7] . هَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، وَابْنُ عَقِيلٍ تَحْتَجُّ [8] بِهِ الْأَئِمَّةُ الْكِبَارُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ هَذَا هُوَ الصَّحَابِيُّ، ذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ هُوَ الْعَبْدِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيُّ الْبَيَاضِيُّ، فِيمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ [9] . وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَمْثَالِهِ عَلَى تَفَاضُلِ بَعْضِ الْآيَاتِ وَالسُّوَرِ عَلَى بَعْضٍ، كَمَا هُوَ الْمَحْكِيُّ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمْ: إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ، وَابْنُ الْحِصَارِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ. وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى إِلَى أَنَّهُ لَا تَفَاضُلَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ كَلَامُ اللَّهِ، وَلِئَلَّا يُوهِمَ التفضيل نقص

(1) بداية المخطوطة ب.

(2) المسند (2/412، 413) وسنن الترمذي برقم (2878) .

(3) زيادة من جـ، ط، أ.

(4) زوائد المسند (5/114) .

(5) في أ:"اليزيد".

(6) في جـ، ط:"وعليك".

(7) المسند (4/177) .

(8) في ط:"يحتج".

(9) وهو الذي رجحه الحافظ ابن حجر في كتابه"تعجيل المنفعة" (ص 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت