فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 498

ضنّوا وما أنا بالضنين على هوى ... أنت الأخيرية وأنت الأوّل

وكلت طرفي بالسهاد وبالسهى ... فإلى خيالك والكرا أتوسل

فعلام طرفك طارق في فترة ... تدعو القلوب له وصدعك مرسل

وإلام تهجر مغرمًا هجر الكرى ... حتى لقد جارت عليه العذّل

وأعجب لعذري في عذارك إنّني ... أدعى به المجنون وهو مسلسل

وقال:

شبّهت بدّر سمائها لما بدت ... منه الثريّا في قبص سندس

ملكًا مهيبًا قاعدًا في روضة ... حيّاه بعض الزائرين بنرجس

وقال:

أغضن النقا ابن القدود المواديس ... وابن الظبا النافرات الأوانس

لقد درست أطلالهنّ وهل ترى ... يهيج الشجي إلا الطلول الدّوارس

وعندي دواعي جمّة لفراقهم ... على أنّني من ذلك الوصل آيس

مهاة كناس فارقته فمالها ... شبيه سوى ما مثلته الكنائس

فجفني على آثارهم مطلق دمي ... ودمعي وقلبي للصّبابة حائس

أبي بيننا إلاّ جماعًا وقسوة ... تذوب لملقاها نفوس نفائس

بهاء الدين يوسف بن الشيخ تاج الدين موسى بن محمد بن مسعود المراغي، عرف بابن الحيوان.

مات بالمارستان النوري، ودفن عند والده بمقبرة باب الصغير، وكان شابًا صالحًا ذكيًا، فاضلًا، له اشتغال بالعلوم وله شعر فمنه قوله:

أناشدكم بالله ألاّ وقفتم ... ليقضي أوطارًا من الوصل مغرم

أخو صبوة ما زال يكتم حبّه ... فأظهر قاني الدمع ما كان يكتم

يقولون لي ما العشق والوجد ... والأسى وما البعد حتى يشتكيه المتيّم

فوا حسرتا وأطول حزني ولوعتي ... يهتول أمر الحبّ من ليس يعلم

الشيخ الصالح الواعظ سيدي أبو محمد عبد الله بن محمد المرجاني، شيخ المغرب وواعظه بتونس.

كان عالمًا متفنّنًا مذكرًا، حلو العبارة، كبير القدر، له شهرة في الآفاق، قدم الإسكندرية ومصر ووعظ بهما، وكان عارفًا بالحديث، وله قدم في التصوف، وكان ربما فسّر في الآية الواحدة ثلاثة أشهر، مات في هذه السنة وخلّف كتبًا كثيرة، وعدة أولاد، رحمه الله.

الشيخ الإمام البارع العلامة نجم الدين أحمد بن محسّن بن مليّ الأنصاري البعلبكي، الشافعي الأصولي المتكلم.

مولده سنة سبع عشرة وستمائة ببعلبك، سمع من البهاء عبد الرحمن وابن الزبيدي وابن رواحة، واشتغل بدمشق، وأخذ العربية عن ابن الحاجب، والفقه عن ابن عبد السلام، والحديث عن زكي الدين المنذري، والأصول عن جماعة، وقرأ القانون وكتبًا كثيرة في الطب، والأصول، واشتغل علي عز الدين بن مقبل في مذهب الشيعة، ودرس، وأفتى، وناظر، وتخرج به جماعة، وكان متبحرًا في علوم كثيرة، فصيح العبارة، ذكيًا متيقظًا، مقدامًا شجاعًا، إمامًا في مذهب الشيعة، يقتدى به، مات فيها بقرية بخعون من جبل الظنين.

الشيخ الإمام العالم مفتي المسلمين شمس الدين محمد بن الشيخ الإمام العلامة شيخ المذاهب قاضي القضاة صدر الين بن أبي العزّ بن وهيب الحنفي.

كان فقيهًا كبيرًا في مذهبه، أفتى مدة أربعة وثلاثين سنة، ودرّس بالعذراوية، والخاتونية البرانية، والنورية، وكان لا يتردد إلى أحد ولا يخالط الناس، مات في النورية في السادس عشر من ذي الحجة، ناب في القضاء عن والده، وكان من خيار الناس.

الشيخ العارف سعد الدين محمد بن أحمد الكاشاني الفرغاني، شيخ خانقاة الطاحون.

مات في السابع عشر من ذي الحجة منها، ودفن في مقابر الصوفية، كان شيخًا فاضلًا عارفًا بكلام الشيخ محيي الدين بن العربي، وشرح قصيدة ابن الفارض.

الشيخ الإمام العارف بدر الدين الحسن بن الإمام أبي الحسن على بن أمير المؤمنين أبي الحجاج يوسف بن هود المرسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت